اسمية وقعت حالًا، وهو اسم مفعول من سجَّيْتُ الميتَ تسجية: إذا مددت عليه ثوبًا، ومعناه هنا مغطًّى (¬١).
[٨٧ أ/س]
(بِبُرْدِ حِبَرَةٍ) يُروى بالوصف وبالإضافة، والبرد - بضم الموحدة وسكون الراء-: نوع من الثياب /معروف، والجمع: أبراد، وبرود، والبردة: الشملة المخططة؛ وحِبَرة على وزن عنبة: ثوب يماني يكون من قطن، أو كتان مخطط غالي الثمن (¬٢)، وقال الداودي: هو ثوب أخضر (¬٣).
(فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ) الشريف ﷺ (ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ) هذا اللفظ من النوادر حيث هو لازم، وثلاثيُّه كَبَّ متعد، عكس ما هو المشهور في القواعد التصريفية (¬٤) (فَقَبَّلَهُ) بين عينيه.
وقد ترجم عليه النسائي، وأورده صريحًا، حيث قال: تقبيل الميت، وأين يقبل منه؟ في حديثه: "إن أبا بكر ﵁ قبَّل بين عيني النَّبيِّ ﷺ، وهو ميت" (¬٥).
(وبَكَى (¬٦)) اقتداء به ﷺ "حيث دخل على عثمان بن مظعون ﵁، وهو ميت؛ فأكب عليه، وقبله، ثم بكى حتى سالت دموعه على وجنتيه" (¬٧)، رواه الترمذي.
[٣٨ ب/ص]
وفي التمهيد: " لما توفي عثمان ﵁ /كشف النَّبي ﷺ الثوب عن وجهه، وبكى بكاءً طويلًا، وقبل بين عينيه؛ فلما رُفِع على السرير قال: "طوبى لك يا عثمان، لم تلبسك الدنيا، ولم تلبسها" (¬٨).