يصير إليه أمري وأمركم في الدنيا، ومَن الغالب والمغلوب (¬١)؟ وعن الكلبي (¬٢): قال له أصحابه - وقد ضجروا من أذى المشركين، حتى متى نكون على هذا؟ فقال: "ما أدرى ما يفعل بي ولا بكم؟ " أأُترَك بمكة أم أومر بالخروج إلى أرض قد رفعت لي ورأيتها؟ يعني: في منامه، ذات نخيل وشجر (¬٣).
وعن ابن عباس ﵂: ما يفعل بي ولا بكم في الآخرة، وقال: هي منسوخة بقوله تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] (¬٤) لأن سورة الأحقاف مكية، وسورة الفتح مدنية بلا خلاف فيهما (¬٥)، وفيه: تأمل على ما قيل، فإنه خبر؛ والخبر لا يدخله النسخ كما بين في محله، فالأَوْلى أن يقول: إن ذلك كان قبل أن يخبر الله نبيه بغفران ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولعل مراد ابن عباس ﵂ ذلك، والتعبير بالنسخ سهو من الراوي عنه، ويجوز أن يكون نفيًا للدراية المفصلة؛ إذ إجماله - وهو أصل الإكرام- معلوم.
قال البرماوي (¬٦): وكثير من التفاصيل معلوم أيضًا من ذلك قوله ﷺ " أنا أول من يدخل الجنة" (¬٧)، فالخفي بعض التفاصيل، فإن قيل: عثمان هذا ﵁ أسلم بعد ثلاثة عشر رجلًا، وهاجر
Rujukan halaman ini:نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز، ج 1، ص 220 (SanadKitab #540, hlm. urut 224)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.