وروى بقية عن محمد بن يزيد (¬١) الألهاني، قال: سمعت عبد الله بن قيس، قال: سمعت عائشة ﵂ سألت رسول الله ﷺ عن ذراري المسلمين؛ "فقال مع آبائهم، قلتُ: بلا عمل، قال: الله أعلم بما كانوا عاملين، وسألته عن ذراري المشركين؛ فقال: مع آبائهم، قلت: بلا عمل، قال: الله أعلم بما كانوا عاملين" (¬٢).
فالجواب أنَّ حديث قيس بن الربيع، وحديث بقية ضعيفان؛ لأنهما متكلم فيهما، وحديث سلمة بن يزيد -وإن كان صحيحًا- لكنَّه يحتمل أن يكون خرج على جواب السائل في الروضة على غير مقصوده، ومع صحتها أنَّ ذلك قيل: إنْ يعلم ﷺ أنهم في الجنة؛ فلما علم ذلك أثبته بحديث شفاعة الأطفال (¬٣).
[١٠١ أ/ص]
ويعارضها أيضًا ما في الصحيح من حديث الرؤيا، "وأما الرجل الذي في الروضة: إبراهيم ﵇، وأما الولدان حوله؛ فكل مولود يولد على الفطرة، قيل: يا رسول الله، وأولاد المشركين، قال: وأولاد المشركين" (¬٤)، وفي لفظ: "وأما الشيخ في أصل الشجرة؛ فإبراهيم ﵇، /والصبيان حوله أولاد الناس" (¬٥).
[٤٥ ب/س]
وروى الحاكم عن أبي هريرة ﵁ على شرط الشيخين يرفعه "أولاد المؤمنين في جبل في الجنة /يكفلهم إبراهيم ﵇ حتَّى يرد إلى آبائهم يوم القيامة" (¬٦).
وروى ابن عبد البر في التمهيد مِنْ طَريقِ: أبي معاذ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: "سألتْ خديجةُ ﵂ النَّبيَّ ﷺ عن أولاد المشركين؛ فقال: هم مع آبائهم، ثُمَّ سألته بعد