وسيأتي -إن شاء الله تعالى- في الحج بلفظ: (في ثوبيه) (¬١)، وفي رواية النسائي من طريق: يونس بن نافع، عن عمرو بن دينار: "في ثوبيه اللذين أَحْرَمَ فيهما" (¬٢)، فلا دلالةَ في الحديثِ على إبدال ثيابِ المحرمِ كما ظنَّ.
وقال المحبُّ الطبري: "ولم يَزِدْ ثالثًا إكرامًا له كما في الشهداء؛ حيث قال: زملوهم بدمائهم" (¬٣).
وقال النووي في المجموع: "لأنه لم يكن مال غيرهما" (¬٤).
(وَلَا تُحَنِّطُوهُ) بالحاء المهملة وتشديد النون المكسورة، أي: لا تجعلوا في شيء من غُسْله أو في كفنه حنوطًا.
(وَلَا تُخَمِّرُوا) بالخاء المعجمة، أي: ولا تُغَطُّوا (رَأْسَهُ) بل أبقوا له أثرُ إحرامِهِ مِنْ منع ستر رأسه إن كان رجلًا، ووجهه وكَفَّيْه إن كانت امرأة، وفي إفراد مسلم: "ولا تخمروا رأسه ولا وجهه" (¬٥)، وقال البيهقي: وذِكْرُ الوجهِ هو من بعض رواته، والصحيح هو القصر على الرأس (¬٦).
[١١٧ أ/س]
(فَإِنَّهُ) أي: فإن هذا الرجلَ (يُبْعَثُ)، على البناء للمفعول، (يَوْمَ الْقِيَامَةِ)، حال كونه (مُلَبِّيًا)، والمعني: أنه /يُحْشَرُ يوم القيامة على هيئته التي مات عليها؛ ليكون ذلك علامةً لحجه،