وجواز البكاء من غير نوح ونحوه (¬١).
وروى الترمذي في "الشمائل" من رواية سفيان الثوري، والنسائي من رواية أبي الأحوص كلاهما، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، قال: " أخذ رسول الله ﷺ، ابنة له تقضي فأحتضنها -أي: ضمها إلى صدره -فوضعها بين يديه فماتت وهي بين يديه وصاحت أم أيمن فقال- يعني النبي ﷺ: "أتبكين يا أم أيمن عند رسول الله ﷺ؟ فقال: ألست أراك تبكي؟ قال: " إني لست أبكي، إنما هي رحمة، إنّ المؤمن بكل خير على كل حال، إنّ نفسه تنزع من بين جنبيه، وهو يحمد الله تعالى (¬٢) ".
ولابن عباس حديث آخر رواه أبو داود الطيالسي قال: " بكت النساء على رقية ﵂، فجعل عمر ﵁، ينهاهن، فقال رسول الله ﷺ: "مه يا عمر" ثم قال: " إياكم ونعيق الشيطان: فإنه يكون من العين، ومن القلب فمن الرحمة، وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان" قال: وجعلت فاطمة ﵂، تبكي على شفير قبر رقية، فجعل رسول الله ﷺ، يمسح الدموع عن