[١٤٠ أ/ص]
(قَالَ) أنس ﵁: (وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، جَالِسٌ عَلَى) جانب/ (الْقَبْرِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ) بفتح الميم قال ابن التين: المشهور في اللغة أن ماضيه دَمَعَ بفتح الميم، فيجوز في مستقبله تثليث الميم (¬١)، وذكر أبو عبيد لغة أخرى، أنّ ماضيه مكسور العين، فيتعين الفتح في مستقبله (¬٢)، وهذا هو موضع الترجمة.
(قَالَ - فَقَالَ) ﷺ (هَلْ مِنْكُمْ رَجُلٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ) بالقاف والفاء، من المقارفة، زاد ابن المبارك عن فليح: "أراه يعني الذنب" ذكره المؤلف في باب من يدخل قبر المرأة تعليقًا (¬٣) وصله الإسماعيلي، وكذا قال شريح بن النعمان: عن فليح، أخرجه أحمد عنه (¬٤)، ولذا قال الخطابي: معناه لم يذنب (¬٥).
[٦٢ ب/س]
وقيل: لم يجامع أهله تلك الليلة، وبه جزم ابن حزم، وقال /معاذ الله أن يتبجح أبو طلحة عند رسول الله ﷺ، بأنه لم يذنب تلك الليلة، انتهى (¬٦).
ويقويه أنّ في رواية ثابت بلفظ "لا يدخل القبر أحد قارف أهله البارحة، فتنحى عثمان ﵁ " (¬٧).
وحكى عن الطحاوي: أنّه قال: لم يقارف تصحيف، والصواب: لم يقاول (¬٨)، أي: لم ينازع غيره في الكلام؛ لأنهم كانوا يكرهون الحديث بعد العشاء.