عائشة ﵂، تثبت ما نفته عمرة وعروة عنها، إلا أنّها خصته بالكافر؛ لأنّها أثبتت أنّ الميت يزاد عذابه ببكاء أهله، فأي فرق بين أن يزاد بفعل غيره أو يعذب ابتداء (¬١) انتهى، وقد مرّ الجواب عنه فيما سبق.
وقال القرطبي: إنكار عائشة ﵂، ذلك، وحكمها على الراوي بالتخطئة أو النسيان، أو على أنّه سمع بعضًا ولم يسمع بعضًا، بعيد؛ لأن الرواة لهذا المعنى من الصحابة ﵃، كثيرون، وهم جازمون، فلا وجه للنفي من إمكان حمله على محمل صحيح (¬٢)، انتهى.
وقد ذكرنا على التفصيل ما يمكن أن يكون محملًا صحيحًا، وإنّما أطنبنا في هذا المقام؛ لكونه من مزالق الأقدام، والله ﷾ أعلم بالمراد.