وفيه نظر؛ لأنّه ﷺ، إنّما نهى عن النياحة بعد هذه القصة؛ لأنّها كانت بأحد وقد قال في أحد: " لكن حمزة لا بواكي له"، ثمّ نهى عن ذلك وتوعد عليه، وقد روى ابن ماجه، وأحمد، والحاكم وصححه من طريق أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄،: أنّ رسول الله ﷺ، مرّ بنساء بني عبد الأشهل يبكين هَلْكاهُن يوم أحد. فقال ﷺ: " لكن حمزة لا بواكي له"، فجاءت نساء الأنصار يبكين حمزة، فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: " ويحهن، ما انقلبن بعد مرورهن، فلينقلبن ولا يبكين على هالك بعد اليوم" (¬١).
(وَقَالَ عُمَرُ): ابن الخطاب (﵁، دَعْهُنَّ يَبْكِينَ عَلَى أَبِى سُلَيْمَانَ) هو: كنية خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، المسمى بسيف الله ﵁، (مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ) بفتح النون وسكون القاف آخره عين مهملة، (أَوْ لَقْلَقَةٌ) بلامين وقافين، وسيجيئ معناهما من المؤلف، وهذا تعليق وصله المؤلف في "تاريخه الأوسط"، من طريق الأعمش (¬٢).
وكذا وصله البيهقي أيضًا من طريق الأعمش، عن شقيق قال: " لما مات خالد بن الوليد ﵁، اجتمع نسوة بني المغيرة يبكين عليه، فقيل لعمر ﵁: أرسل إليهن، فانههن، فقال عمر ﵁: " ما عليهن أن يهرقن دموعهن على أبي سليمان مالم يكن نقعًا أو لقلقة (¬٣) ".
[٦٥ ب/س]
قال العيني: قد أختلف أهل السير والأخبار مكان وفاة خالد بن الوليد ﵁ (¬٤) /قال الواقدي: مات خالد ﵁، في بعض قرى حمص على ميل من حمص في سنة: إحدى وعشرين (¬٥)، قال