الكافر إذا وضع على سريره قال: يا ويله أين تذهبون به؟ " (¬١) رواه أبو داود الطياليسي عن ابن أبي ذئب عن سعيد عن عبدالرحمن (¬٢) إلى آخره. (¬٣)
[٧٧ ب/ص]
(فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِى) إلى ثواب عملي الصالح الذي قدمته، وظاهره أن قائل ذلك هو الجسد المحمول على الأعناق، يقوله بلسان القال (¬٤) بحروف وأصوات يخلقها الله تعالى فيه. وقال ابن بطال: إنما يقول ذلك الروح (¬٥). ورده ابن المنير بأنه لا مانع أن يرد الله الروح إلى الجسد في تلك الحال؛ ليكون ذلك زيادة في بشرى المؤمن وبؤس الكافر. وكذا قال غيره، وزاد: أو يكون ذلك مجازًا باعتبار / ما يؤول إليه الحال بعد إدخال القبر وسؤال الملكين.
والحق أنه لا حاجة إلى دعوى إعادة الروح إلى الجسد قبل الدفن؛ لأنه يحتاج إلى دليل، والله ﷿ قادر على أن يحدث نطقًا في الميت إذا شاء، وأما ما زاده الغير فهو بمعزل عن المقام كما لا يخفى على من ينظر في سياق الكلام، والله أعلم بحقيقة المرام (¬٦).
(وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ ذلك) أي: غير صالحة كما في رواية (¬٧): (قَالَتْ لأَهْلِهَا).