الكريمة بيان جواز إطلاق الصلاة على صلاة الجنازة؛ حيث نهى عن فعلها على أحد من المنافقين (¬١) كما هو المقصود من عقد هذا الباب على ما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.
(وَفِيهِ) أي: في صلاة الجنازة والتذكير باعتبار المذكور، أو باعتبار فعل الصلاة (صُفُوفٌ وَإِمَامٌ) وهذا يدل على جواز الإطلاق المذكور أيضًا، ثم إنه عطف على قوله: "وفيها تكبير وتسليم".
(حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (¬٢)) الواشحى البصري قاضي مكة (قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي: ابن حجاج (عَنِ الشَّيْبَانِىِّ) سليمان الكوفي (عَنِ الشَّعْبِىِّ) عامر بن شراحيل.
(قَالَ: أَخْبَرَنِى) بالإفراد (مَنْ مَرَّ مَعَ نَبِيِّكُمْ ﷺ) من الصحابة ﵃ (عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ) تقدم الكلام فيه عن قريب (فَأَمَّنَا فَصَفَفْنَا) بفائين (خَلْفَهُ) وهذا هو موضع الترجمة؛ لأن الإمامة وتسوية الصفوف من سنة صلاة الجنازة.
قال الشيباني: (فَقُلْنَا) للشعبي: (يَا بَا عَمْرٍو) أصله"يا أبا عمرو" حذفت الهمزة للتخفيف، (مَنْ) وفي رواية "ومن" (¬٣) (حَدَّثَكَ) بهذا؟
(قَالَ:) حدثني (ابن عَبَّاسٍ ﵄) قال ابن رشيد نقلًا عن ابن المرابط وغيره ما حاصله أن المقصود من عقد هذا الباب الرد على من يقول: إن الصلاة على الجنازة إنما هي دعاء لها واستغفار، فتجوز على غير طهارة، وحاصل الرد أنه سماها رسول الله ﷺ صلاة، ولو كان الغرض