وعن فضالة مولى عمر ﵁ أن الذي كان صلى على أبي بكر أو عمر ﵄ "قرأ عليه بفاتحة الكتاب" (¬١).
وقال ابن بطال: روي عن ابن الزبير وعثمان بن حنيف (¬٢) أنهما كانا يقرآن عليها بالفاتحة (¬٣).
وفي كتاب الجنائز للمزني: وبلغنا أن أبا بكر وغيره من الصحابة ﵃ كانوا يقرأون بأم القرآن عليها (¬٤).
[٢٠٢ أ/ص]
وفي المحلى: صلى المسور بن مخرمة "فقرأ في التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة قصيرة، رفع بهما صوته، / فلما فرغ قال: لا أجهل أن يكون هذه الصلاة عجماء، ولكني أردت أن أعلمكم أن فيها قراءة".
وروي عن أبي الدرداء وأنس وأبي هريرة ﵃ " أنهم كانوا يقرأون بالفاتحة" (¬٥).
وقد ذكر في أول الباب عن جماعة من الصحابة والتابعين أن لا قراءة في صلاة الجنازة.
وعن ابن مسعود ﵁: "لم يوقت فيها النبي ﷺ قولًا ولا قراءة" وأن ما لا ركوع فيه لا قراءة فيه، كسجود التلاوة (¬٦).
واستدل الطحاوي على ترك القراءة في الأولى بتركها في باقي التكبيرات، وبترك التشهد، وقال: لعل قراءة من قرأ الفاتحة من الصحابة ﵃ كان على وجه الدعاء لا على وجه التلاوة. (¬٧)