وقال الزمخشري في الفائق: أي: لا علمت بنفسك بالاستدلال، ولا اتبعت العلماء بالتقليد فيما يقولون (¬١)، أي: لم تنتفع بدرايتك ولا باتباعك العلماء.
[٨٩ ب/ص]
وفي مسند أحمد في حديث البراء: ﵁ "لا دريت ولا تلوت" (¬٢) أي: لم تتل القرآن فلم تنتفع بدرايتك / ولا تلاوتك؛ كما قال: "فلا صدق ولا صلى".
وقال الداودي: معناه لا اتبعت الحق (¬٣)، وقال القزاز: لا اتبعت ما تدري (¬٤) وقال الخطابي: هكذا يروي المحدثون: تليت، وهو غلط، والصواب: ائْتَلَيت على وزن افتعلت من قولك ما ألوته أي: ما استطعته (¬٥) ويقال: لا آلو كذا، أي: لا أستطيعه.
[٢٠٤ أ/ص]
وقال ابن السكيت: / هو افتعلت من قولك: ما ألوت هذا، أي: ما استطعته من الإيالو، أي: قصر (¬٦)، أو فلان لا يألوك نصحًا، فهو آل، والمرأة: آلية وجمعها: أوالٍ.
وهذا (¬٧) وقال ابن الأنباري: "تليت" غلط والصواب: "أتْليت" بفتح الهمزة وسكون التاء، يدعو عليه بأن لا تتلى إبله أي: لا يكون لها أولاد تتلوها أي: تتبعها (¬٨).
وتعقبه ابن سراج بأنه بعيد في دعاء الملكين للميت وأيُّ مال له؟ وقال القاضي عياض: لعل ابن الأنباري رأى أن هذا أصل هذا الدعاء ثم استعمل في غيره كما استعمل غيره من أدعية العرب (¬٩) والله أعلم.