وعن عمارة بن حزم ﵁ قال: رآني رسول الله ﷺ جالسًا على قبر، فقال: " يا صاحب القبر انزل على القبر لا تؤذي صاحب القبر ولا يؤذيك" (¬١) رواه الطبراني في الكبير أيضًا.
وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: " قال رسول الله ﷺ: لأن أمشي على جمرة، أو سيف، أو أخصف نعلي برجلي، أحب إلي من ان أمشي على قبر" (¬٢).
وأما ما رواه أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ "أنه قال: لأن يجلس أحدكم على الجمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر" (¬٣) فقيل: إن معناه يتغوط ويبول. والله أعلم.
ثم إن بعد الفراغ من السؤال ماذا يكون حال الميت؟
قال العلماء: إن كان سعيدًا كان روحه في الجنة، أو تحت العرش، على اختلاف الرواية، وإن كان شقيًّا ففي سجين على صخرة على شفير جهنم في الأرض السابعة.
وعن ابن عباس ﵄: يكون قوم في برزخ ليسوا في جنة ولا نار (¬٤)، ويدل عليه قصة أصحاب الأعراف، وهم -والله أعلم- أصحاب الكبائر.
ثم إن الله تعالى أعلم بما يقال لهم في القبر من قول: نم صالحًا أو يسكت عنه.
وقيل: إن أرواح السعداء تطلع على قبورها، وأكثر ما يكون من ذلك ليلة الجمعة ويومها، وليلة السبت إلى طلوع الشمس، وإنهم يعرفون أعمال الأحياء، وإنهم يسألون: من مات من السعداء؟ ما فعل فلان؟ فإن ذكر خيرًا يقولون: اللهم ثبته، وإن كان غيره يقولون: اللهم راجع به