بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ غَسْلَ الشُّهَدَاءِ.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
١٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «ادْفِنُوهُمْ فِى دِمَائِهِمْ». - يَعْنِى يَوْمَ أُحُدٍ - وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ.
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
(بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ غَسْلَ الشُّهَدَاءِ) فكأنه أشار بذلك إلى رد ما روى عن سعيد بن المسيب أنه قال: يغسل الشهيد؛ لأن كل ميت يجنب فيجب غسله, وبه قال الحسن البصري وقد ذكر تفصيله (¬١).
(حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبدالملك الطيالسي قال: (حَدَّثَنَا لَيْثٌ) بلام واحدة هو ابن سعد الفهمي الإمام الكبير (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهري (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ) وفي رواية زيادة ابن مالك (¬٢).
[٢٢٣ أ/س]
(عَنْ جَابِرٍ) هو ابن عبدالله الأنصاري ﵁ (قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ: /ادْفِنُوهُمْ) أي: المستشهدين (فِى دِمَائِهِمْ - يَعْنِى يَوْمَ أُحُدٍ - وَلَمْ يَغْسِلْهُمْ) بفتح التحتانية وتخفيف السين المهملة كذا في رواية. وفي رواية أخرى بضم التحتانية وفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة (¬٣).
واستدل بعمومه على أن الشهيد لا يغسل حتى ولا الجنب، والحائض، وهو الأصح عند الشافعية (¬٤).