(فَقَالَ الْعَبَّاسُ): ﵁ (إِلَاّ الإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا) جمع صائغ وأصله: الصوغة (وَقُبُورِنَا) أيْ: ليكن هذا مستثنى من الكلأ يا رسول الله (فَقَالَ) ﷺ: (إِلَاّ الإِذْخِرُ) يحتمل أن يكون ذلك منه ﷺ باجتهاد منه, أو أوحى إليه في الحال, أو أوحى إليه قبل ذلك أنه إن طلب منه أحد (¬١) استثناء شيء فاستثن.
ثم لفظ "الإذخر" هنا إما مرفوع على البدلية, وإما منصوب على الاستثناء؛ لكونه واقعًا بعد النفي, لكن المختار -كما قاله ابن مالك- نصبه؛ إما لكون الاستثناء متراخيًا من المستثنى منه فتفوت المشاكلة بالبدلية, وأما لكون الاستثناء عرض في آخر الكلام ولم يكن مقصودًا أولًا. (¬٢)
[٩٩ ب/ص]
(وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِىِّ: ﷺ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا) /وهذا التعليق وصله المؤلف في باب كتابة العلم بإسناده إلى أبي هريرة ﵁: "أن خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث- عام فتح مكة- بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك النبي ﷺ، فركب راحلته فخطب، فقال: إن الله حبس عن مكة القتل، أو الفيل" الحديث. وفيه: " فقال رجل: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا؟ "- أي: لحاجة سقف بيوتنا, نجعله فوق الخشب, ولحاجة قبورنا في سد الفرج التي بين اللبنات والفرش- "فقال النبي ﷺ: إلا الإذخر" (¬٣).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
١٣٤٩ م - وَقَالَ أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ مِثْلَهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما -: لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ.
-