وأخرجه أبو نعيم من طريق أبي الأشعث، عن بشر بن المفضل، فقال: سعيد بن يزيد عن أبي نضرة، عن جابر ﵁ (¬١). وقال بعده: ليس أبو نضرة من شرط البخاري. قال: وروايته عن حسين عن عطاء عزيزة جدًا. (¬٢) وأخرجه أبو داود، وابن سعد، والحاكم، والطبراني من طريقه، عن أبي نضرة عن جابر. وأبو نضرة هو: المنذر بن مالك العبدي (¬٣).
ولفظ رواية أبي داود: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن سعيد بن يزيد أبي سلمة، عن أبي نضرة، عن جابر ﵁، قال: دفن مع أبي رجل، فكان في نفسي من ذلك حاجة، فأخرجته بعد ستة أشهر، فما أنكرت منه شيئًا، إلا شعيرات كن في لحيته مما يلي الأرض" (¬٤).
(قَالَ) أي: جابر ﵁ (لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ) أي: وقعته وإسناد الحضور إليه مجازي, وكانت وقعة أحد في سنة ثلاث من الهجرة, خرج ﷺ إليها عشية الجمعة لأربع عشرة خلت من شوال (¬٥).
وقال [ابن] (¬٦) مالك: كانت أُحُد وخيبر في أول النهار وقد مر تفصيلها (¬٧).
(دَعَانِى أَبِى) عبد الله ﵁ (مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ مَا أُرَانِى) بضم الهمزة، أي ما أظن نفسي (إِلَاّ مَقْتُولًا فِى أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ).