وفي رواية إسحق وصلها الذهلي (¬١) في الزهريات, وليس في رواية المستملي والكشميهنى وأبى الوقت ذكر إسحق الكلبي (¬٢).
(وَقَالَ مَعْمَرٌ) عن الزهري أيضًا وقد وصله المؤلف في كتاب الجهاد (¬٣) (رَمْزَةٌ) بمهملة فميم ساكنة فزاي معجمة وفي رواية أبي ذر هنا زمرة بتقديم المعجمة على المهملة وهذه الألفاظ كلها متقاربة المعاني (¬٤).
ثم إنهم اختلفوا في أن الدجال هو ابن صياد أو غيره؛ فذهب قوم إلى أن الدجال هو ابن صياد, قال مسلم في صحيحه: باب في قصة ابن الصياد وأنه الدجال, وروى بإسناده إلى عبدالله بن عمر ﵄ "قال: كنا مع رسول ﷺ، فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد، ففر الصبيان وجلس ابن صياد، فكأن رسول الله ﷺ كره ذلك، فقال له النبي ﷺ: تربت يداك، أتشهد أني رسول الله ﷺ؟ فقال: لا، بل تشهد أني رسول الله، فقال عمر بن الخطاب ﵁: ذرني يارسول الله حتى أقتله، فقال رسول الله ﷺ: إن يكن الذي ترى، فلن تستطيع قتله" (¬٥)
وروى مسلم أيضًا من حديث أبي سعيد ﵁، قال: لقيه رسول ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄ في بعض طرق المدينة، فقال له رسول الله ﷺ: أتشهد أني رسول الله؟ فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: آمنت بالله، وملائكته، وكتبه، ما ترى؟ قال: أرى عرشًا على
الماء، فقال رسول الله ﷺ: ترى عرش إبليس على البحر، وما ترى؟ قال: أرى صادقين وكاذبًا - أو كاذبين وصادقًا- فقال رسول الله ﷺ: لُبِّسَ [عليك] (¬٦) دعوه" (¬٧).