(إِذَا اسْتَهَلَّ) أي: إذا صاح عند الولادة. وقوله: (صَارِخًا) حال مؤكدة من فاعل استهل؛ والمراد: العلم بحياته بصياح أوغيره؛ كاختلاج وتحرك بعد الانفصال.
(صُلِّىَ عَلَيْهِ) بضم الصاد وكسر اللام المشددة على البناء للمفعول. وفي رواية: "إذا استهل صلى عليه صارخًا" (¬١).
(وَلَا يُصَلَّى) بفتح اللام المشددة على البناء للمفعول أيضًا (عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ (¬٢)) أو لم يتحرك (مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ) بتثليث السين المهملة والمشهور هو الكسر. وهو الجنين يسقط قبل تمامه.
قال أصحابنا: إذا استهل المولود سمي وغسلوصلى عليه (¬٣) وعند الطحاوي: أن الجنين الميت يغسل. قال: ولم نجد فيه خلافًا (¬٤) وعن محمد في سقط استبان خلقه وذلك بعد أن بلغ مائة وعشرين يومًا فحينئذ ينفخ فيه الروح أنه يغسل ويكفن ويحنط ولا يصلي عليه ولا يورث (¬٥).
وقال أبو حنيفة: إذا خرج أكثر الولد وهو يتحرك صلى عليه, وإن خرج أقله لم يصل عليه (¬٦).
[٢٤٠ أ/س]
وفي شرح المهذب: إذا استهل السقط صلى عليه؛ لحديث ابن عباس ﵄ /مرفوعًا: "إذا استهل السقط صلى عليه وورث (¬٧) " وهو حديث غريب وإنما هو معروف من قول جابر ﵁ , وقال الترمذي: وكان الموقوف أصح (¬٨). وقال النسائي: الموقوف أولى بالصواب (¬٩).