وفي رواية النسائي: "أما أنا فلا أصلي عليه" (¬١) لكنه لما لم يكن على شرطه أومأ إليه بهذه الترجمة, وأورد فيها ما يشبهه من قصة قاتل نفسه هذا (¬٢).
وقال العيني: قوله: "قاتل النفس" أعم من أن يكون قاتل نفسه، أو قاتل غيره، فاللفظ يشمل القسمين فلا إبهام فيه، ولا يحتاج إلى أن يقال: إنه أراد أن يلحق قاتل الغير بقاتل نفسه، ولا يلزم أن يكون حديث الباب يصدق على كل فرد مما يصدق عليه الترجمة؛ بل إذا صدق على فرد منها كفى (¬٣). والله أعلم
(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهد، قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضم الزاي مصغرًا قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) وهو الحذاء (عَنْ أَبِى قِلَابَةَ (¬٤)) عبد الله بن زيد.
[٢٥٢ أ/س]
/ (عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ (¬٥)) الأنصاري الأشهلي من أصحاب بيعة الرضوان وهو صغير مات سنة خمس وأربعين ﵁.
(عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ) ملة (الإِسْلَامِ) الملة: الدين كالإسلام واليهودية والنصرانية، صورته أن يحلف بدين النصارى أو بدين اليهود أو بدين من أديان الكفر.
(كَاذِبًا) حال من الضمير الذي في "حلف" أي: حال كونه كاذبًا في تعظيم الملة التي حلف بها، فتكون هذه الحال من الأحوال اللازمة كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا﴾ [البقرة: ٩١]. لأن مَن عَظم غير ملّة الإسلام كان كاذبًا في تعظيمه ذاك (¬٦) دائمًا في كل حال، وكل وقت، لا