ولأحمد من حديث أبي هريرة ﵁ نحوه وقال: ثلاثة بدل أربعة وفي إسناده رجل لم يسم (¬١).
وأما جانب الشر فظاهر الأحاديث أنه كذلك, لكن إنما يقع ذلك في حق من غلب شره على خيره, وقد وقع في رواية النضر السابقة في آخر حديث أنس ﵁: "أن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر" (¬٢).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
١٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى الْفُرَاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - فَمَرَّتْ بِهِمْ جَنَازَةٌ فَأُثْنِىَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا, فَقَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه -: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِىَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه -: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِىَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرًّا, فَقَالَ: وَجَبَتْ. فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ». فَقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: «وَثَلَاثَةٌ». فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ: «وَاثْنَانِ». ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ.
-
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
(حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ (¬٣)) بتشديد الفاء في الأول وتخفيف اللام المكسورة في الثاني كذا للأكثر، وذكر أصحاب الأطراف أنه أخرجه قائلًا فيه: "قال عفان" بصيغة التعليق, لكن الثابت