(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهري قال: (أَخْبَرَنِى) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) أي: ابن العوام (أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ) الصديق (﵄ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) حال كونه (خَطِيبًا فَذَكَرَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ الَّتِى يَفْتَتِنُ فِيهَا الْمَرْءُ) بفتح المثناة التحتية من الافتنان, ويروي: "يُفتن" بضم المثناة التحتية على البناء للمفعول من الثلاثي (¬١).
(فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ) بتفاصيلها كما تجري على المرء في قبره (ضَجَّ الْمُسْلِمُونَ) صاحوا وجزعوا (ضَجَّةً عظيمة (¬٢)) هكذا أخرجه البخاري مختصرًا.
[٢٦٥ أ/س]
وقد أخرجه النسائي من الوجه الذي أخرجه البخاري فزاد بعد قوله: "ضجة"، "حالت بيني وبين أن أفهم آخر كلام رسول الله ﷺ، فلما سكنت ضجتهم, قلت لرجل قريب مني: أي بارك
الله فيك، ماذا قال رسول الله ﷺ في آخر كلامه؟ قال: " قد أوحى إليّ أنكم تفتنون في القبور /قريبًا من فتنة الدجال" (¬٣) يريد فتنة عظيمة؛ إذ ليس فتنة أعظم من فتنة الدجال.
وقد تقدم هذا الحديث في كتاب العلم, وفي الكسوف، والجمعة، من طريق فاطمة بنت المنذر عن أسماء بتمامه (¬٤).
قال الحافظ العسقلاني: ولم أقف على اسم الرجل الذي استفهمت منه عن ذلك (¬٥)، ولأحمد من طريق محمد بن المنكدر عن أسماء مرفوعًا: "إذا دخل الإنسان قبره، فإن كان مؤمنًا، احتفّ به