فلما ماتوا قيض الله لهم فتاني القبر ليستخرج سرهم بالسؤال, وليميز الله الخبيث من الطيب, ويثبت الله الذين آمنوا ويضل الظالمين. انتهى (¬١).
ويؤيده حديث زيد بن ثابت ﵁ مرفوعًا: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها" (¬٢) الحديث أخرجه مسلم. ويؤيده أيضًا قول الملكين: "ما تقول في هذا الرجل محمد؟ "، وحديث عائشة ﵂ أيضًا عند أحمد بلفظ: "وأما فتنة القبر تفتنون وعنى تسألون" (¬٣).
وذهب ابن القيم إلى عموم المساءلة, وقال: ليس في الأحاديث ما ينفي المساءلة عمن تقدم من الأمم وإنما أخبر النبي ﷺ بكيفية امتحانهم في القبور لا أنه نفى ذلك عن غيرهم، قال: والذي يظهر أن كل نبي مع أمته كذلك فيعذب كفارهم في قبورهم بعد سؤالهم وإقامة الحجة عليهم كما يعذبون في الآخرة (¬٤).
وحكى في مساءلة الأطفال احتمالًا, وقد ذكر أصحابنا أنهم يسألون وقطعوا بذلك كما تقدم.
[٢٦٨ أ/ص]
وفي الحديث أيضًا ذم التقليد في الاعتقاد؛ لمعاقبة من قال: "كنت /أسمع الناس يقولون شيئًا فقلته".
وفيه: أن الميت يحيا في قبره للمساءلة خلافًا لمن رده, وقد مر الكلام فيه مستقصى.
وفي حديث عائشة ﵂ جواز التحديث عن أهل الكتاب إذا وافق الحق.