Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 111

  1. كتاب الصلاة
  2. باب التيمم

وَلِلَّذِي لَمْ يُعِدْ أَجْزَأَتْك صَلَاتُك» وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ بِالتَّيَمُّمِ وَانْصَرَفَ مِنْ ضَيْعَتِهِ وَهُوَ يَنْظُرُ إلَى أَبْيَاتٍ ثُمَّ دَخَلَهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمَقْصُودَ هُوَ إسْقَاطُ الْفَرْضِ عَنْ ذِمَّتِهِ وَقَدْ حَصَلَ بِالْبَدَلِ فَلَا يَعُودُ إلَى ذِمَّتِهِ بِالْقُدْرَةِ عَلَى الْأَصْلِ كَالْمُعْتَدَّةِ بِالْأَشْهُرِ إذَا حَاضَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَهَذَا بِخِلَافِ الْحَجِّ فَإِنَّ جَوَازَ الْإِحْجَاجِ بِاعْتِبَارِ وُقُوعِ الْيَأْسِ عَنْ الْأَدَاءِ بِالْبَدَنِ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْمَوْتِ وَهَا هُنَا جَوَازُ التَّيَمُّمِ بِاعْتِبَارِ الْعَجْزِ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَكَانَ مُتَحَقِّقًا حِينَ صَلَّى.

قَالَ (وَيَؤُمُّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئِينَ) فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ قَوْلُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَؤُمُّ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يَؤُمُّ الْمُتَيَمِّمُ الْمُتَوَضِّئِينَ وَلَا الْمُقَيَّدُ الْمُطْلَقِينَ وَلِأَنَّ طَهَارَةَ الْمُتَيَمِّمِ طَهَارَةُ ضَرُورَةٍ فَلَا يَؤُمُّ مَنْ لَا ضَرُورَةَ لَهُ كَصَاحِبِ الْجُرْحِ السَّائِلِ لَا يَؤُمُّ الْأَصِحَّاءَ. وَهُمَا اسْتَدَلَّا بِحَدِيثِ «عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَهُ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ فَلَمَّا انْصَرَفُوا سَأَلَهُمْ عَنْ سِيرَتِهِ فَقَالُوا كَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ وَلَكِنَّهُ صَلَّى بِنَا يَوْمًا وَهُوَ جُنُبٌ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ احْتَلَمَتْ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَخَشِيت الْهَلَاكَ إنْ اغْتَسَلْت فَتَلَوْت قَوْلَ اللَّهِ ﷿ ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] فَتَيَمَّمْت وَصَلَّيْت بِهِمْ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ وَقَالَ يَا لَك مِنْ فَقِهٍ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ» وَلِأَنَّ الْمُتَيَمِّمَ صَاحِبُ بَدَلٍ صَحِيحٍ فَهُوَ كَالْمَاسِحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ يَؤُمُّ الْغَاسِلِينَ وَهَذَا لِأَنَّ الْبَدَلَ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْأَصْلِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْأَصْلِ بِخِلَافِ صَاحِبِ الْجُرْحِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِصَاحِبِ بَدَلٍ صَحِيحٍ.

قَالَ (وَالْجُنُبُ وَالْحَائِضُ وَالْمُحْدِثُ فِي التَّيَمُّمِ سَوَاءٌ) وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَرُوِيَ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَمَا تَذْكُرُ إذْ كُنْت مَعَك فِي الْإِبِلِ، فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ ثُمَّ سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَصِرْت حِمَارًا أَمَا يَكْفِيك ضَرْبَتَانِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اتَّقِ اللَّهَ فَقَالَ إنْ شِئْت فَلَا أَذْكُرُهُ أَبَدًا فَقَالَ عُمَرُ إنْ شِئْت فَاذْكُرْهُ وَإِنْ شِئْت فَلَا تَذْكُرْهُ وَلَمَّا ذُكِرَ لِابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ حَدِيثُ عَمَّارٍ فَقَالَ لَمْ يَقْنَعْ بِهِ عُمَرُ ﵁ وَأَصْلُ الِاخْتِلَافِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] فَقَالَ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ ﵄ الْمُرَادُ الْمَسُّ بِالْيَدِ فَجَوَّزَ التَّيَمُّمَ لِلْمُحْدِثِ خَاصَّةً وَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ الْمُرَادُ الْمُجَامَعَةُ فَهَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَ نَوْعَيْ الْحَدَثِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 111 (SanadKitab #5423, hlm. urut 110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.