Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 138

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الأذان
  3. التلحين في الأذان

الْمُؤَذِّنُ عَالِمًا بِالسُّنَّةِ وَفِيهِ حَدِيثٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «يَؤُمُّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ وَيُؤَذِّنُ لَكُمْ خِيَارُكُمْ»

قَالَ (وَإِنْ أَذَّنَ لِلْقَوْمِ غُلَامٌ مُرَاهِقٌ أَجْزَأَهُمْ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِأَذَانِهِ وَهُوَ الْإِعْلَامُ وَالْبَالِغُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى مُرَاعَاةِ الْحُرْمَةِ وَلِأَنَّ الصَّبِيَّ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالصَّلَاةِ وَالْأَذَانُ لِلْمَكْتُوبَاتِ خَاصَّةً فَالْأَوْلَى أَنْ يُؤَذِّنَ مَنْ هُوَ مُخَاطَبٌ بِالْمَكْتُوبَاتِ

قَالَ (وَإِنْ أَذَّنَتْ لَهُمْ امْرَأَةٌ جَازَ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّ أَذَانَ النِّسَاءِ مِنْ الْمُحْدَثَاتِ لَمْ يَكُنْ فِي السَّلَفِ وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَلِأَنَّ فِي صَوْتِهَا فِتْنَةً وَهِيَ مَنْهِيَّةٌ عَنْ الْخُرُوجِ إلَى الْجَمَاعَاتِ وَالْأَذَانُ لِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ

قَالَ (وَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ حَيْثُ يَكُونُ أَسْمَعَ لِلْجِيرَانِ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إعْلَامُهُمْ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ؛ لِأَنَّ الْإِعْلَامَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «يَشْهَدُ لِلْمُؤَذِّنِ مَنْ سَمِعَ صَوْتَهُ أَوْ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ» قَالَ (وَلَا يُجْهِدُ نَفْسَهُ فَرُبَّمَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ) وَرَأَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مُؤَذِّنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُجْهِدُ نَفْسَهُ فَقَالَ أَمَا تَخْشَى أَنْ يَنْقَطِعَ مُرَيْطَاؤُك وَالْمُرَيْطَاءُ عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ بِالصُّلْبِ فَإِذَا انْقَطَعَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ حَيَاةٌ.

قَالَ (وَلَا أَكْرَهُ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ فِي صَوْمَعَتِهِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ بِلَالًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ رُبَّمَا تَطَوَّعَ فِي صَوْمَعَتِهِ وَلِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّطْحِ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ.

قَالَ (وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَجْزِمَ قَوْلَهُ اللَّهُ أَكْبَرُ) وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ

[التَّلْحِينُ فِي الْأَذَانِ]

قَالَ (وَالتَّلْحِينُ فِي الْأَذَانِ مَكْرُوهٌ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَقَالَ: إنِّي أُحِبُّك فِي اللَّهِ. فَقَالَ: إنِّي أُبْغِضُك فِي اللَّهِ. فَقَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّك تُغَنِّي فِي أَذَانِك يَعْنِي التَّلْحِينَ وَأَمَّا التَّفْخِيمُ فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إحْدَى اللُّغَتَيْنِ

قَالَ (وَإِنْ افْتَتَحَ الْأَذَانَ فَظَنَّ أَنَّهَا الْإِقَامَةُ فَأَقَامَ فِي آخِرِهَا بِأَنْ قَالَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ ثُمَّ عَلِمَ فَإِنَّهُ يُتِمُّ الْأَذَانَ ثُمَّ يُقِيمُ وَإِنْ كَانَ فِي الْإِقَامَةِ فَظَنَّ أَنَّهَا الْأَذَانُ فَصَنَعَ فِيهَا مَا صَنَعَ فِي الْأَذَانِ أَعَادَهَا مِنْ أَوَّلِهَا)

لِأَنَّ هُنَا وَقَعَ التَّعْيِينُ فِي جَمِيعِهَا وَفِي الْأَوَّلِ فِي آخِرِهَا وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى فِي الْفَرْقِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأَذَانِ إعْلَامُ النَّاسِ لِيَحْضُرُوا وَبِالْإِقَامَةِ فِي آخِرِهَا لَا يَفُوتُ هَذَا الْمَقْصُودُ بَلْ يَزْدَادُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُعَجِّلُونَ عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا الْإِقَامَةُ فَلِهَذَا لَا يُعِيدُهَا وَعِنْدَ الْإِقَامَةِ إقَامَةُ الصَّلَاةِ وَالتَّعْجِيلُ لِلْإِدْرَاكِ فَإِذَا صَنَعَ فِي الْإِقَامَةِ مَا يَصْنَعُ فِي الْأَذَانِ يَفُوتُ هَذَا الْمَقْصُودُ لِأَنَّ النَّاسَ يَظُنُّونَ أَنَّهُ الْأَذَانُ فَيَنْتَظِرُونَ الْإِقَامَةَ فَلِهَذَا يُعِيدُ الْإِقَامَةَ مِنْ أَوَّلِهَا.

قَالَ (فَإِنْ غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً فِي الْأَذَانِ أَوْ الْإِقَامَةِ ثُمَّ أَفَاقَ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَهَا مِنْ أَوَّلِهَا) أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ غُشِيَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ فَكَذَلِكَ فِيمَا هُوَ مِنْ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 138 (SanadKitab #5423, hlm. urut 137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.