Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 140

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الأذان
  3. أذان السكران والمجنون

نَقُولُ

قَالَ (وَيُكْرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي مَسْجِدَيْنِ وَيُصَلِّي فِي أَحَدِهِمَا)؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ مَا صَلَّى يَكُونُ مُتَنَفِّلًا بِالْأَذَانِ فِي الْمَسْجِدِ الثَّانِي وَالتَّنَفُّلُ بِالْأَذَانِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَلِأَنَّ الْأَذَانَ مُخْتَصٌّ بِالْمَكْتُوبَاتِ فَإِنَّمَا يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ مَنْ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ عَلَى أَثَرِهِمْ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الثَّانِي يُصَلِّي النَّافِلَةَ عَلَى أَثَرِهِمَا

قَالَ (وَيُكْرَهُ لِلْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ طَلَبُ الْأَجْرِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْقَوْمِ) لِأَنَّهُمَا يَعْمَلَانِ لِأَنْفُسِهِمَا فَكَيْفَ يَشْتَرِطَانِ الْأَجْرَ عَلَى غَيْرِهِمَا ثُمَّ هُمَا خَلِيفَتَانِ لِلرَّسُولِ فِي الدُّعَاءِ وَالْإِمَامَةِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] فَمَنْ يَكُونُ خَلِيفَتَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - آخِرُ مَا عَهِدَ إلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ صَلِّ بِالنَّاسِ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ وَإِذَا اُتُّخِذْت مُؤَذِّنًا فَلَا تَأْخُذْ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا وَقَالَ رَجُلٌ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: إنِّي أُحِبُّك فِي اللَّهِ. فَقَالَ: إنِّي أُبْغِضُك فِي اللَّهِ. قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّك تَأْخُذُ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا فَإِنْ عَرَفَ الْقَوْمُ حَاجَتَهُ فَوَاسَوْهُ بِشَيْءٍ فَمَا أَحْسَنَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ عَنْ شَرْطٍ؛ لِأَنَّهُ فَرَّغَ نَفْسَهُ لِحِفْظِ الْمَوَاقِيتِ وَإِعْلَامِهِ لَهُمْ فَرُبَّمَا لَا يَتَفَرَّغُ لِلْكَسْبِ فَيَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُهْدُوا إلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ فَقَدْ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ يَقْبَلُونَ الْهَدِيَّةَ وَعَلَى هَذَا قَالُوا الْفَقِيهُ الَّذِي يُفْتِي فِي بَلْدَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى الْفُتْيَا شَيْئًا عَنْ شَرْطٍ فَإِنْ عَرَفُوا حَاجَتَهُ فَأَهْدَوْا إلَيْهِ فَهُوَ حَسَنٌ؛ لِأَنَّهُ مُحْسِنٌ إلَيْهِمْ فِي تَفْرِيغِ نَفْسِهِ عَنْ الْكَسْبِ وَحِرَاسَةِ أَمْرِ دِينِهِمْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَابِلُوا إحْسَانَهُ بِالْإِحْسَانِ إلَيْهِ

قَالَ (وَاَلَّذِي يُوَاظِبُ عَلَى الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا أَوْلَى بِالْأَذَانِ مِنْ غَيْرِهِ) لِأَنَّ صَوْتَهُ يَصِيرُ مَعْهُودًا لِلْقَوْمِ فَلَا يَقَعُ الِاشْتِبَاهُ وَإِنْ أَذَّنَ السُّوقِيُّ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَأَذَّنَ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ غَيْرُهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ أَيْضًا

؛ لِأَنَّ السُّوقِيَّ مُحْتَاجٌ إلَى الْكَسْبِ فَيَلْحَقُهُ الْحَرَجُ بِالرُّجُوعِ إلَى الْمَحَلَّةِ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ

[أَذَان السَّكْرَانُ وَالْمَجْنُونُ]

قَالَ (وَإِذَا أَذَّنَ السَّكْرَانُ أَوْ الْمَجْنُونُ فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُعِيدُوا)؛ لِأَنَّ مَعْنَى التَّعْظِيمِ لَا يَحْصُلُ بِأَذَانِهِمَا وَعَامَّةُ كَلَامِ السَّكْرَانِ وَالْمَجْنُونِ هَذَيَانٌ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِعْلَامُ فَرُبَّمَا يُشْتَبَهُ عَلَى النَّاسِ فَالْأَوْلَى إعَادَةُ أَذَانِهِمْ

قَالَ (وَلَا يَجُوزُ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ أَنْ يَقْتَسِمُوا الْمَسْجِدَ وَيَنْصِبُوا وَسَطَهُ حَائِطًا) لِأَنَّ بُقْعَةَ الْمَسْجِدِ تَحَرَّرَتْ عَنْ حُقُوقِ الْعَبْدِ فَصَارَ خَالِصًا لِلَّهِ تَعَالَى وَالْقِسْمَةُ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ فِي الْمِلْكِ فَلَا يُشْتَغَلُ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ كَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِهَا فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلْيُصَلِّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ بِإِمَامٍ وَمُؤَذِّنٍ عَلَى حِدَةٍ مَا لَمْ يَنْتَقِضُوا الْقِسْمَةَ

؛ لِأَنَّهُمَا فِي حُكْمِ مَسْجِدَيْنِ مُتَجَاوِرَيْنِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إمَامٌ وَمُؤَذِّنٌ عَلَى حِدَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 140 (SanadKitab #5423, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.