Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 158

  1. كتاب الصلاة
  2. باب مواقيت الصلاة

وَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْكُوفَةَ خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ فَرَأَى بَعْضَ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: مَا لَهُمْ أَيُصَلُّونَ الْعِيدَ قَبْلَنَا؟ قِيلَ: لَا وَلَكِنَّهُمْ يَتَطَوَّعُونَ. فَقَالَ: أَلَا أَحَدٌ يَنْهَاهُمْ؟ قِيلَ لَهُ: انْهَهُمْ أَنْتَ. فَقَالَ: إنِّي أَحْتَشِمُ قَوْله تَعَالَى ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى﴾ [العلق: ٩] ﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ [العلق: ١٠] فَنَهَاهُمْ بَعْضُ الصَّحَابَةِ»

وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقَاتِلِ الرَّازِيّ يَقُولُ: إنَّمَا يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ فِي الْمُصَلَّى لِكَيْ لَا يُشَبِّهَ عَلَى النَّاسِ فَأَمَّا فِي بَيْتِهِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي بَيْتِهِ وَلَا فِي الْمُصَلَّى فَأَوَّلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي هَذَا الْيَوْمِ صَلَاةُ الْعِيدِ

قَالَ (وَإِنْ تَطَوَّعَ بَعْدَهَا بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ فَحَسَنٌ) لِحَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْعِيدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ نَبْتٍ نَبَتَ وَبِكُلِّ وَرَقَةٍ حَسَنَةً»

قَالَ (وَطُولُ الْقِيَامِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ كَثْرَةِ السُّجُودِ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الصَّلَاةِ فَقَالَ طُولُ الْقُنُوتِ وَسُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَقَالَ أَحْمَزُهَا» أَيْ أَشَقُّهَا عَلَى الْبَدَنِ وَطُولُ الْقِيَامِ أَشَقُّ وَلِأَنَّ فِيهِ جَمْعًا بَيْنَ فَرْضَيْنِ الْقِيَامُ وَالْقِرَاءَةُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَرْضٌ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: إنْ كَانَ لَهُ وِرْدٌ مِنْ الْقُرْآنِ يَقْرَؤُهُ فَكَثْرَةُ السُّجُودِ أَحَبُّ إلَيَّ وَأَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهِ وِرْدَهُ لَا مَحَالَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَطُولُ الْقِيَامِ أَحَبُّ.

قَالَ: (وَالتَّطَوُّعُ بِاللَّيْلِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ أَوْ أَرْبَعٌ أَرْبَعٌ أَوْ سِتٌّ سِتٌّ أَوْ ثَمَانٍ ثَمَانٍ أَيَّ ذَلِكَ شِئْت) لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ خَمْسَ رَكَعَاتٍ سَبْعَ رَكَعَاتٍ تِسْعَ رَكَعَاتٍ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً». الَّذِي قَالَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَثَلَاثٌ وِتْرُ اللَّيْلِ، وَاَلَّذِي قَالَ تِسْعَ سِتٌّ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَثَلَاثٌ وِتْرٌ، وَاَلَّذِي قَالَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثَمَانٍ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَثَلَاثٌ وِتْرٌ وَرَكْعَتَانِ سُنَّةُ الْفَجْرِ، وَكَانَ يُصَلِّي هَذَا كُلَّهُ فِي الِابْتِدَاءِ ثُمَّ فَضَّلَ الْبَعْضَ عَنْ الْبَعْضِ هَكَذَا ذَكَرَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ كَرَاهَةَ الزِّيَادَةِ عَلَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ وَصْلًا بِالْعِبَادَةِ وَذَلِكَ أَفْضَلُ. ثُمَّ

قَالَ (وَالْأَرْبَعُ أَحَبُّ إلَيَّ) وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا عِنْدَهُمَا وَالشَّافِعِيِّ فَالْأَفْضَلُ رَكْعَتَانِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَفِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَسَلِّمْ» وَاسْتِدْلَالًا بِالتَّرَاوِيحِ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا بِتَسْلِيمَةٍ فَدَلَّ أَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ (وَلَنَا) مَا رُوِيَ «عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ كَانَ قِيَامُهُ فِي رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 158 (SanadKitab #5423, hlm. urut 157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.