Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 164

  1. كتاب الصلاة
  2. أحكام الوتر
  3. الفصل الثاني القنوت في الوتر

وَأَمَّا الْعَصْرُ يُؤَدَّى فِي حَالِ حَاجَةِ النَّاسِ إلَى الرُّجُوعِ إلَى مَنَازِلِهِمْ فَلْتَكُنْ الْقِرَاءَةُ فِيهَا دُونَ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْعِشَاءُ تُؤَدَّى فِي حَالِ عَزْمِ النَّاسِ عَلَى النَّوْمِ وَالْمَغْرِبُ تُؤَدَّى فِي حَالِ عَزْمِ النَّاسِ عَلَى الْأَكْلِ فَلْتَكُنْ الْقِرَاءَةُ فِيهَا أَقْصَرَ لِقِلَّةِ صَبْرِ النَّاسِ عَلَى الْأَكْلِ خُصُوصًا لِلصَّائِمِينَ

[أَحْكَام الْوِتْر]

قَالَ (وَمَا قَرَأَ فِي الْوِتْرِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ حَسَنٌ) وَقَدْ بَلَغَنَا «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْوِتْرِ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»

[الْفَصْل الْأَوَّل عَدَد رَكَعَات الْوِتْر]

وَالْكَلَامُ فِيهِ فِي فُصُولٍ: (أَحَدُهَا) أَنَّ الْوِتْرَ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ لَا يُسَلِّمُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ عِنْدَنَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ تَعَالَى: رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ

وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِقَوْلِهِ ﵊ «إنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ» وَمَالِكٌ اسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ يُوتَرُ لَك مَا قَبْلَهُ» وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ.

(وَلَنَا) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - كَمَا رَوَيْنَا «فِي صِفَةِ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ» «وَبَعَثَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أُمَّهُ لِتُرَاقِبَ وِتْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ أَنَّهُ أَوْتَرَ بِثَلَاثِ رَكَعَاتٍ قَرَأَ فِي الْأُولَى سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ» وَهَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - حِينَ بَاتَ عِنْدَ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ لِيُرَاقِبَ وِتْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمَّا رَأَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سَعْدًا يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْبُتَيْرَاءُ لَتَشْفَعَنَّهَا أَوْ لَأُوذِيَنَّكَ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوِتْرَ اُشْتُهِرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْبُتَيْرَاءِ» وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَاَللَّهِ مَا أَخَّرْت رَكْعَةً قَطُّ وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ الِاكْتِفَاءُ بِرَكْعَةٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ لَدَخَلَ فِي الْفَجْرِ قَصْرٌ بِسَبَبِ السَّفَرِ وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِيمَا رُوِيَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وِتْرٌ لَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ.

[الْفَصْلُ الثَّانِي الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ]

(وَالْفَصْلُ الثَّانِي) أَنَّهُ يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ فِي جَمِيعِ السُّنَّةِ عِنْدَنَا لِمَا رَوَيْنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يَقْنُتُ إلَّا فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَمَّا أَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ بِالْإِمَامَةِ فِي لَيَالِي رَمَضَان أَمَرَهُ بِالْقُنُوتِ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْهُ وَتَأْوِيلُهُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُنُوتِ طُولُ الْقِرَاءَةِ لَا الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ.

(وَالثَّالِثُ) أَنَّهُ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ عِنْدَنَا لِمَا رَوَيْنَا مِنْ الْآثَارِ وَلِأَنَّ الْقُنُوتَ فِي مَعْنَى الْقِرَاءَةِ فَإِنَّ قَوْلَهُ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 164 (SanadKitab #5423, hlm. urut 163)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.