Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 9, halaman 29

  1. كتاب الأيمان
  2. باب اليمين في الأزهار والرياحين

يُسَمَّى بَائِعَ الطَّعَامِ فَلَا يَصِيرُ هُوَ بِشِرَائِهَا مُشْتَرِيًا لِلطَّعَامِ أَيْضًا بِخِلَافِ الْأَكْلِ فَإِنَّهُ يَتِمُّ بِالْآكِلِ وَحْدَهُ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ حَقِيقَةُ الِاسْمِ

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي سِلَاحًا فَاشْتَرَى حَدِيدًا غَيْرَ مَعْمُولٍ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّ بَائِعَهُ لَا يُسَمَّى بَائِعَ السِّلَاحِ وَإِنَّمَا يُسَمَّى حَدَّادًا وَكَذَلِكَ يُبَاعُ فِي سُوقِ الْحَدَّادِينَ وَلَا يُبَاعُ فِي سُوقِ الْأَسْلِحَةِ.

وَإِنْ اشْتَرَى سِكِّينًا لَمْ يَحْنَثْ أَيْضًا؛ لِأَنَّ بَائِعَهُ لَا يُسَمَّى بَائِعَ السِّلَاحِ وَإِنَّمَا يُسَمَّى سَكَّانًا، وَأَمَّا إذَا اشْتَرَى سَيْفًا أَوْ دِرْعًا أَوْ قَوْسًا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ سِلَاحٌ يُبَاعُ فِي سُوقِ السِّلَاحِ وَبَائِعُهُ يُسَمَّى بَائِعَ السِّلَاحِ فَيَصِيرُ هُوَ مُشْتَرِيًا السِّلَاحَ بِشِرَائِهِ.

(قَالَ) وَإِذَا سَأَلَ رَجُلٌ رَجُلًا عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ: أَكَانَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَسِعَهُ أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ بِكَذَا، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ كَانَ صَادِقًا؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي جَوَابِهِ نَعَمْ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ فَيَصِيرُ مَا تَقَدَّمَ كَالْمُعَادِ فِيهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ صَكًّا عَلَى غَيْرِهِ، وَقَالَ أَشْهَدُ عَلَيْك بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ: نَعَمْ وَسِعَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ عَلَيْهِ

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ طِيبًا فَدَهَنَ بِهِ لِحْيَتَهُ فَوَجَدَ رِيحَهُ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهُ عَقَدَ يَمِينَهُ عَلَى فِعْلٍ مِنْهُ يُسَمَّى شَمَّ الطِّيبِ وَلَمْ يُوجَدْ، وَإِنَّمَا وَصَلَتْ رَائِحَةُ الطِّيبِ إلَى دِمَاغِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ مَرَّ عَلَى سُوقِ الْعَطَّارِينَ فَدَخَلَ رَائِحَةُ الطِّيبِ فِي أَنْفِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُحْرِمَ بِهَذَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَأَنَّهُ لَوْ ادَّهَنَ قَبْلَ إحْرَامِهِ ثُمَّ وَجَدَ رِيحَهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؟ وَهُوَ مَمْنُوعُ مِنْ شَمِّ الطِّيبِ فِي الْإِحْرَامِ، وَلَيْسَ الدُّهْنُ بِطِيبٍ إذَا لَمْ يُجْعَلْ فِيهِ طِيبٌ إنَّمَا الطِّيبُ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ وَنَحْوُهُمَا؛ لِأَنَّ الطِّيبَ مَا لَهُ رَائِحَةٌ مُسْتَلَذَّةٌ وَلَيْسَ لِلدُّهْنِ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ وَإِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ الدُّهْنُ لِتَلْيِينِ الْجِلْدِ وَدَفْعِ الْيُبُوسَةِ لَا لِلطِّيبِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَطَيِّبًا.

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ دُهْنًا أَوْ لَا يَدَّهِنُ فَالزَّيْتُ فِيهِ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَدْهَانِ وَقَدْ بَيَّنَّا الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَالشِّرَاءِ

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ رَيْحَانًا فَشَمَّ آسًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الرَّيَاحِينِ حَنِثَ، وَإِنْ شَمَّ الْيَاسَمِينَ أَوْ الْوَرْدَ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَشْجَارِ، وَالرَّيْحَانُ اسْمٌ لِمَا لَيْسَ لَهُ شَجَرٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦] ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن: ١٢] قَدْ جَعَلَ الرَّيْحَانَ غَيْرَ الشَّجَرِ عَرَفْنَا أَنَّ مَا لَهُ شَجَرٌ فَلَيْسَ بِرَيْحَانٍ وَإِنْ كَانَ لَهُ رَائِحَةٌ مُسْتَلَذَّةٌ، وَكَذَلِكَ فِي الْعُرْفِ لَا يُطْلَقُ اسْمُ الرَّيْحَانِ عَلَى الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَإِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَى مَا يَنْبُتُ مِنْ بِزْرِهِ مِمَّا لَا شَجَرَ لَهُ، وَقِيلَ: الرَّيْحَانُ مَا يَكُونُ لِعَيْنِهِ رَائِحَةٌ مُسْتَلَذَّةٌ وَشَجَرُ الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ لَيْسَ لِعَيْنِهِ رَائِحَةٌ إنَّمَا الرَّائِحَةُ لِلْوَرْدِ خَاصَّةً فَلَا يَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ الرَّيَاحِينِ

(قَالَ) وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً حَلَفَتْ أَنْ لَا تَلْبَسَ حُلِيًّا فَلَبِسَتْ خَاتَمَ الْفِضَّةِ لَمْ تَحْنَثْ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ مَمْنُوعٌ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْحُلِيِّ وَلَهُ أَنْ يَلْبَسَ خَاتَمَ الْفِضَّةِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 9، ص 29 (SanadKitab #5423, hlm. urut 1830)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.