Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 188

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الحدث في الصلاة

هَذَا أَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ يَفْسُدَ جَمِيعُ الصَّلَاةِ بِالْحَدَثِ تَرَكْنَاهُ بِالنَّصِّ الْمُجَوِّزِ لِلْبِنَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ، فَبَقِيَ مَعْمُولًا بِهِ فِي حَقِّ الرُّكْنِ الَّذِي أَحْدَثَ فِيهِ؛ لِأَنَّ انْتِقَاضَ ذَلِكَ الرُّكْنِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْبِنَاءِ، وَلِأَنَّ تَمَامَ الرُّكْنِ بِالِانْتِقَالِ عَنْهُ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ رَفْعَ رَأْسِهِ بَعْدَ الْحَدَثِ إتْمَامًا لِذَلِكَ الرُّكْنِ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ صَلَاتِهِ، وَأَدَاءُ جُزْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ بَعْدَ سَبْقِ الْحَدَثِ مُفْسِدٌ لِصَلَاتِهِ، وَإِذَا جَاءَ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَعَلَيْهِ إتْمَامُ ذَلِكَ الرُّكْنِ، وَلَا يُمْكِنُهُ إتْمَامُهُ إلَّا بِإِعَادَتِهِ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ لِهَذَا

قَالَ: (فَإِنْ كَانَ إمَامًا فَأَحْدَثَ وَهُوَ رَاكِعٌ فَتَأَخَّرَ وَقَدَّمَ رَجُلًا مَكَثَ الرَّجُلُ رَاكِعًا كَمَا هُوَ حَتَّى يَكُونَ قَدْرَ رُكُوعِهِ)؛ لِأَنَّ الِاسْتِدَامَةَ فِيمَا يُسْتَدَامُ كَالْإِنْشَاءِ، وَالثَّانِي قَائِمٌ مَقَامَ الْأَوَّلِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إنْشَاءُ الرُّكُوعِ فَعَلَى الثَّانِي اسْتِدَامَتُهُ أَيْضًا، فَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ وَلَكِنَّ تَذَكَّرَ فِي الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَخَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِنْ احْتَسَبَ بِذَلِكَ الرُّكُوعِ جَازَ، وَإِنْ أَعَادَهُ فَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ؛ لِأَنَّ تَذَكُّرَهُ السُّجُودَ غَيْرُ نَاقِضٍ لِرُكُوعِهِ، وَلِأَنَّ رَفْعَ رَأْسِهِ يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ إتْمَامًا لِلرُّكُوعِ بَعْدَ تَذَكُّرِهِ السَّجْدَةَ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَهَا إلَى آخِرِ صَلَاتِهِ جَازَ، فَلِهَذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَعْتَدَّ بِهِ، وَالْإِعَادَةُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ مَا قَصَدَ إتْمَامَ الرُّكْنِ بِالِانْتِقَالِ عَنْهُ إنَّمَا قَصَدَ إذَا تَذَكَّرَ، وَقَالَ زُفَرُ ﵀ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْقِيَامَ وَالْقِرَاءَةَ وَالرُّكُوعَ؛ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ مُرَاعَاةَ التَّرْتِيبِ فِي أَفْعَالِ الصَّلَاةِ رُكْنٌ وَاجِبٌ فَالْتَحَقَتْ هَذِهِ السَّجْدَةُ بِمَحَلِّهَا وَبَطَلَ مَا أَدَّى مِنْ الْقِيَامِ وَالْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ لِتَرْكِ التَّرْتِيبِ، فَأَمَّا عِنْدَنَا مُرَاعَاةُ التَّرْتِيبِ لَيْسَتْ بِرُكْنٍ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَسْبُوقَ يَبْدَأُ بِمَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ فِيهِ، وَلَوْ كَانَ التَّرْتِيبُ رُكْنًا لَمَا جَازَ لَهُ تَرْكُهَا بِعُذْرِ الْجَمَاعَةِ كَالتَّرْتِيبِ بَيْنَ الصَّلَوَاتِ، وَلَئِنْ كَانَ التَّرْتِيبُ وَاجِبًا فَقَدْ سَقَطَ بِعُذْرِ النِّسْيَانِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ عَلَيْهِ إعَادَةَ الرُّكُوعِ لَا مَحَالَةَ، وَهُوَ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الْقَوْمَةَ الَّتِي بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ رُكْنٌ حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ، وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الِاعْتِدَالَ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ أَوْ وَاجِبٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَالشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ رُكْنٌ، حَتَّى إنَّهُ إنْ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ فِي الصَّلَاة وَلَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ تَجُوزُ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَيُكْرَهُ أَشَدُّ الْكَرَاهَةِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: أَخْشَى أَنْ لَا تَجُوزَ صَلَاتُهُ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَالشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ أَصْلًا لِحَدِيثِ «الْأَعْرَابِيِّ، فَإِنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَخَفَّفَ فَقَالَ لَهُ ﵊: ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ حِينَ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 188 (SanadKitab #5423, hlm. urut 187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.