Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 10, halaman 15

  1. كتاب السير

سَهْمِهِ وَعَلَيْهِ دَفْعُ الظُّلْمِ عَنْهُ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَوِّلَ مِلْكَهُ وَحَقَّهُ إلَيْهِ إلَّا أَنَّ حَقَّهُ فِي الْمَالِيَّةِ فَلِمُرَاعَاةِ النَّظَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ قُلْنَا: تُعَادُ إلَيْهِ الْعَيْنُ بِالْقِيمَةِ لِيَصِلَ الْمُسْتَوْلِي عَلَيْهِ إلَى عَيْنِ مَالِهِ وَيَصِلَ الْآخَرُ إلَى حَقِّهِ فِي الْمَالِيَّةِ وَدَلِيلُ أَنَّ حَقِّهِ فِي الْمَالِيَّةِ أَنَّ لِلْإِمَامِ بَيْعَ الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ.

وَمُرَادُهُ بِالثَّمَنِ الْقِيمَةُ فَالْقِيمَةُ ثَمَنُ التَّعْدِيلِ وَالْمُسَمَّى ثَمَنُ التَّرَاضِي وَلِهَذَا مَكَّنَهُ مِنْ الْأَخْذِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ لِأَنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي فِيمَا أَعْطَى مِنْ مَالِهِ وَهُوَ الثَّمَنُ فَيُنْظَرُ لَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا يُنْظَرُ لِلْمُسْتَوْلِي عَلَيْهِ فِي إعَادَةِ مَالِهِ إلَيْهِ وَعَنْ الشَّعْبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ جَعَلَ أَهْلَ السَّوَادِ ذِمَّةً الْمُرَادُ سَوَادُ الْعِرَاقِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إذَا فَتَحَ بَلْدَةً عَنْوَةً وَقَهْرًا فَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ أَهْلَهَا ذِمَّةً وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ عَلَى جَمَاجِمِهِمْ وَالْخَرَاجَ عَلَى أَرَاضِيِهِمْ كَمَا فَعَلَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَإِنَّهُ افْتَتَحَ السَّوَادَ عَنْوَةً وَقَهْرًا وَذَلِكَ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْمَغَازِي وَفِيهِ أَشْعَارٌ وَقَدْ كَانَ صَاحِبُ جَيْشِ الْعَجَمِ رُسْتُمَ بْنَ فَرْخٍ هُرْمُزَانَ وَقُتِلَ فِي الْحَرْبِ وَأَنْشَدَ الْأَعْرَابِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَقَالَ

أَلَمْ تَرَ أَنِّي حَمَيْت الذِّمَارَ ... وَأَبْقَيْت مَكْرُمَةً فِي الْأُمَمْ

غَدَاةَ الْهَزِيمَةِ إذْ رُسْتُمُ ... يَسُوقُ الْفَوَارِسَ سَوْقَ النَّعَمْ

رَمَانِي بِسَهْمٍ وَقَدْ نِلْتُهُ ... فَصَّك الرِّكَابَ بِبَطْنِ الْقَدَمْ

وَأَضْرِبُ بِالسَّيْفِ يَافُوخَهُ ... فَكَانَتْ لَعَمْرِي فَتْحُ الْعَجَمْ

وَقَدْ كَانَ صَاحِبُ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ وَكَانَ قَدْ خَرَجَ بِهِ دَمَامِيلُ فَلَمْ يَحْضُرْ الْحَرْبَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ قَائِلُهُمْ:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ نَصْرَهُ ... وَسَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصِمُ

فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ ... وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمُ

وَإِنَّمَا بَيَّنَّا هَذَا لِأَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ﵏ يُنْكِرُونَ فَتْحَ السَّوَادِ عَنْوَةً.

وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِهِ: لَا أَدْرِي مَاذَا أَقُولُ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ وَلَكِنِّي أَقُولُ قَوْلًا بِظَنٍّ مَقْرُونٍ إلَى عِلْمٍ وَهَذَا جَهْلٌ وَتَنَاقُضٌ مِنْ قَائِلِهِ فَإِنَّ الظَّنَّ أَنْ يَتَرَجَّحَ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ فَكَيْفَ يَكُونُ عِلْمًا وَفَتْحُ السَّوَادِ عَنْوَةً وَقَهْرًا أَشْهُرُ مِنْ أَنْ يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى هَذَا التَّكَلُّفِ وَرُبَّمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ ﵀: إنَّ عُمَرَ ﵁ مَلَّكَ الْأَرَاضِيَ لِلْمُسْلِمِينَ وَاسْتَرَقَّهُمْ ثُمَّ تَرَكَهُمْ لِيَعْمَلُوا فِي أَرَاضِيِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا جَعَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ بِمَنْزِلَةِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 10، ص 15 (SanadKitab #5423, hlm. urut 2020)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.