Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 13, halaman 63

  1. كتاب البيوع
  2. باب الخيار في البيع

الِابْتِدَاءِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ فَاسِدٌ ثُمَّ يَنْقَلِبُ صَحِيحًا بِإِسْقَاطِ الْخِيَارِ وَالْأَوْجَهُ أَنْ يَقُولَ الْحَالُ فِيهِ مُرَاعًى وَهُوَ عَقْدٌ غَيْرُ مُنْبَرِمٍ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ تَأْثِيرَ الْخِيَارِ فِي الْمَنْعِ مِنْ انْبِرَامِ الْعَقْدِ لَا فِي إفْسَادِ الْعَقْدِ، وَإِنَّمَا الْمُفْسِدُ هُوَ الْخِيَارُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مَا لَمْ يَتَقَرَّرْ عَلَيْهِ الْفَسَادُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ صِفَةُ الْفَسَادِ لِلْعَقْدِ وَيَسْتَوِي إنْ أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي خِيَارَهُ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ مَاتَ فِي يَدِهِ أَوْ تَعَيَّبَ فِي أَنَّهُ يَسْقُطُ خِيَارُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِاعْتِرَاضِ هَذِهِ الْمَعَانِي وَيَجِبُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ الْمُسَمَّى.

ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ فِي جَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْعَقْدَ غَيْرُ مَحْكُومٍ بِفَسَادِهِ قَبْلَ مَجِيءِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ

قَالَ: وَإِذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِخَمْسِمِائَةٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَيَرُدَّ الْآخَرَ فَمَاتَ فَقَالَ الْبَائِعُ مَاتَ الَّذِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قُبِلَ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي لَا بَلْ مَاتَ الَّذِي بِخَمْسِمِائَةٍ قُبِلَ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ يَقُولُ أَوَّلًا لَمْ يُصَدَّقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى مَا قَالَ وَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مَاتَ الَّذِي بِأَلْفٍ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَيَحْلِفُ الْبَائِعُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مَاتَ الَّذِي بِخَمْسِمِائَةٍ أَوَّلًا فَأَيُّهُمَا نَكِلَ عَنْ الْيَمِينِ لَزِمَهُ دَعْوَى صَاحِبِهِ، فَإِنْ حَلَفَا لَزِمَهُمَا نِصْفُ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ، وَجْهُ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي عَلَى صَاحِبِهِ الْعَقْدَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ فَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُ مِنْكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفٍ وَقَالَ: الْمُشْتَرِي إنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ هَذَا الْعَبْدَ الْآخَرَ بِخَمْسِمِائَةٍ وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا سَبَقَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي هَذَا الْفَصْلِ مُدَّعٍ وَمُنْكِرٌ حَقِيقَةً فَالْهَلَاكُ لَا يَمْنَعُ جَرَيَانَ التَّحَالُفِ، وَإِنَّمَا يَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِحْلَافٌ عَلَى مَا لَيْسَ مِنْ صُنْعِهِ وَهُوَ الْمَوْتُ أَوَّلًا فَإِذَا حَلَفَا فَقَدْ انْتَفَتَا دَعْوَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَمِينِ صَاحِبِهِ وَقَدْ عَلِمْنَا يَقِينًا بِلُزُومِ الْبَيْعِ فِي أَحَدِهِمَا وَوُجُوبِ ثَمَنِهِ عَلَيْهِ.

وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ ثَمَنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ التَّارِيخُ بَيْنَ مَوْتَيْهِمَا يُجْعَلُ كَأَنَّهُمَا مَاتَا مَعًا فَيَتَّسِعُ حُكْمُ الْبَيْعِ وَالْأَمَانَةُ فِيهِمَا، وَوَجْهُ قَوْلِهِ الْآخَرُ أَنَّ حَاصِلَ الِاخْتِلَافِ فِي مِقْدَارِ مَا وَجَبَ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ فَالْبَائِعُ يَدَّعِي الزِّيَادَةَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَالْمُشْتَرِي مُنْكِرٌ لِتِلْكَ الزِّيَادَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَلَيْسَ هَذَا عَلَى أَصْلِ مُحَمَّدٍ نَظِيرَ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي الثَّمَنِ بَعْدَ هَلَاكِ السِّلْعَةِ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي عَقْدًا آخَرَ فَالْبَيْعُ بِأَلْفٍ غَيْرُ الْبَيْعِ بِأَلْفَيْنِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَهُنَا هُمَا صَادِقَانِ عَلَى الْعَقْدِ بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي مِقْدَارِ مَا لَزِمَ الْمُشْتَرِي مِنْ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 13، ص 63 (SanadKitab #5423, hlm. urut 2761)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.