Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 13, halaman 92

  1. كتاب البيوع
  2. باب العيوب في البيوع

عَيْبًا فِي بَاطِنِ الْحَيَوَانِ فَلَهُ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ وَفِي الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَهُ قَوْلَانِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْبَيْعُ فَاسِدٌ وَفِي الْقَوْلِ الْآخَرِ الْبَيْعُ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَاحْتَجَّ بِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَهَذَا بَيْعُ غَرَرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ هُوَ؛ وَلِأَنَّ هَذَا شَرْطٌ يَمْنَعُ مُوجِبَ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ مُوجِبَ الْمُعَاوَضَةِ اسْتِحْقَاقُ صِفَةِ السَّلَامَةِ وَهَذَا الشَّرْطُ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ نَظِيرُ شَرْطٍ يَمْنَعُ الْمِلْكَ، وَلِأَنَّ الْبَائِعَ يَلْتَزِمُ تَسْلِيمَ الْمَجْهُولِ؛ لِأَنَّهُ يَلْتَزِمُ تَسْلِيمَهُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْبَيْعُ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَعْلُومٍ عِنْدَ الْمُتَعَاقِدِينَ وَالْتِزَامُ تَسْلِيمِ الْمَجْهُولِ بِالْبَيْعِ لَا يَصِحُّ كَبَيْعِ ثَوْبٍ مِنْ الْعَدْلِ أَوْ شَاةٍ مِنْ الْقَطِيعِ بِخِلَافِ مَا إذَا سَمَّى الْعَيْبَ أَوْ أَبْرَأَهُ الْمُشْتَرِي فَإِنَّ مَا يَلْتَزِمُ تَسْلِيمَهُ بِالْعَقْدِ بَعْدَ تَسْمِيَةِ الْعَيْبِ مَعْلُومٌ، وَمَا لَا يُمْكِنُ إعْلَامُهُ نَحْوَ عَوْدِ الْجِرَاحَةِ أَوْ يَلْحَقُ الْجُرْحَ بِإِعْلَامِهِ نَحْوَ مَا يَكُونُ فِي بَاطِنِ الْحَيَوَانِ يَسْقُطُ اعْتِبَارُهُ لِلتَّعَذُّرِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُسَمَّى وَغَيْرِ الْمُسَمَّى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَوْ عَرَضَ عَلَى إنْسَانٍ وَقَالَ: اشْتَرِهِ فَإِنَّهُ لَا عَيْبَ بِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا كَانَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ فِيهِ بَائِعَهُ وَبِمِثْلِهِ لَوْ قَالَ اشْتَرِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِآبِقٍ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبَ الْإِبَاقِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ فِيهِ بَائِعَهُ وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁ ابْتَاعَ مَمْلُوكًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ ثُمَّ طَعَنَ فِيهِ بِعَيْبٍ فَاخْتَصَمَا إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فَحَلَّفَهُ بِاَللَّهِ لَقَدْ بِعْتُهُ وَمَا بِهِ عَيْبٌ أَعْلَمُهُ وَكَتَمْتُهُ فَنَكِلَ عَنْ الْيَمِينِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ بِهَذَا الشَّرْطِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ الشَّرْطِ فَيُسْتَدَلُّ بِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ وَبِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» عَلَى صِحَّةِ الشَّرْطِ

وَالْكَلَامُ فِي شَرْطِ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ يَنْبَنِي عَلَى صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ عَنْ الْحُقُوقِ الْمَجْهُولَةِ فَالشَّافِعِيُّ لَا يُجَوِّزُ ذَلِكَ، وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهِ لَنَا فِي ذَلِكَ حَدِيثُ «عَلِيٍّ ﵁ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَالِحَ بَنِي جَذِيمَةَ فَوَادَاهُمْ حَتَّى مِيلَغَةِ الْكَلْبِ وَبَقِيَ فِي يَدَيْهِ مَالٌ فَقَالَ هَذَا لَكُمْ مَا لَا تَعْلَمُونَهُ وَلَا يَعْلَمُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسُرَّ» فَهَذَا دَلِيلُ جَوَازِ الصُّلْحِ عَنْ الْحُقُوقِ الْمَجْهُولَةِ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ هَذَا إسْقَاطُ حَقٍّ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 13، ص 92 (SanadKitab #5423, hlm. urut 2790)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.