Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 13, halaman 110

  1. كتاب البيوع
  2. باب العيوب في البيوع
  3. العيوب التي يطعن المشتري بها

وَالصَّدَفُ عَيْبٌ، وَهُوَ الْتِوَاءٌ فِي أَصْلِ الْعُنُقِ.

قَالَ وَالشَّدَقُ عَيْبٌ، وَهُوَ وُسْعٌ مُفْرِطٌ فِي الْفَمِ وَفِيهِ الْحَدِيثِ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ التَّشَدُّقِ فِي الْكَلَامِ»، وَهُوَ مِمَّا يَعُدُّهُ التُّجَّارُ عَيْبًا

[الْعُيُوبُ الَّتِي يَطْعَنُ الْمُشْتَرِي بِهَا]

ثُمَّ الْعُيُوبُ الَّتِي يَطْعَنُ الْمُشْتَرِي بِهَا أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ نَوْعٌ مِنْهَا يَكُونُ ظَاهِرًا فِي مَوْضِعٍ يَرَاهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَلَا تُسْمَعُ الْخُصُومَةُ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يُرِهِ الْعَيْبَ؛ لِأَنَّ قِيَامَ الْعَيْبِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ شَرْطٌ لِتَوَجُّهِ الْخُصُومَةِ وَحَقِيقَةُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ بِالْمَعْرِفَةِ مُمْكِنٌ، فَإِذَا رَآهُ الْقَاضِي فَإِنْ كَانَ عَيْبًا لَا يَحْدُثُ مِثْلُهُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَقَدْ عَلِمَ الْقَاضِي وُجُودَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَيَقْضِي بِالرَّدِّ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْبَائِعُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ عَلِمَ بِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ وَرَضِيَ بِهِ فَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَرُدُّهُ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا مِمَّا يَحْدُثُ مِثْلُهُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَنَّ الْعَيْبَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ الْحَوَادِثَ إنَّمَا يُحَالُ بِحُدُوثِهَا عَلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ وَمَنْ ادَّعَى تَارِيخًا سَابِقًا فَعَلَيْهِ أَنْ يُثْبِتَهُ بِالْبَيِّنَةِ فَإِنْ أَقَامَ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ الْعَيْبَ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ قُضِيَ بِالرَّدِّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ يَحْلِفُ الْبَائِعُ أَلْبَتَّةَ بِاَللَّهِ لَقَدْ بَاعَهُ وَسَلَّمَهُ وَمَا بِهِ هَذَا الْعَيْبُ وَإِنَّمَا يَذْكُرُ التَّسْلِيمَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا النَّظَرُ لِلْمُشْتَرِي لِجَوَازِ إذَا اسْتَحْلَفَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَإِنَّ الْعَيْبَ لَوْ كَانَ حَادِثًا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي حَقُّ الرَّدِّ وَالْبَائِعُ بَارٌّ فِي يَمِينِهِ بِأَنَّ الْعَيْبَ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَالْأَحْوَطُ أَنْ يُحَلِّفَهُ بِاَللَّهِ لَقَدْ سَلَّمَهُ بِحُكْمِ هَذَا الْعَقْدِ إلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ بِهِ هَذَا الْعَيْبُ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ عِنْدِي الْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَنْفِي الْعَيْبَ عِنْدَ الْبَيْعِ وَعِنْدَ التَّسْلِيمِ وَلَا يَكُونُ بَارًّا فِي يَمِينِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ مُنْتَفِيًا فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعًا وَإِنَّمَا يَسْتَحْلِفُ عَلَى الثَّبَاتِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْلَافَهُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ، وَهُوَ التَّسْلِيمُ كَمَا لَوْ الْتَزَمَهُ بِالْعَقْدِ فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَنُكُولُهُ كَإِقْرَارِهِ.

وَإِنْ حَلَفَ انْقَطَعَتْ الْمُنَازَعَةُ بَيْنَهُمَا وَنَوْعٌ مِنْ ذَلِكَ عَيْبٌ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْأَطِبَّاءُ فَعَلَى الْقَاضِي أَنْ يُرِيَهُ مُسْلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ مِنْ الْأَطِبَّاءِ؛ لِأَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إلَى مَعْرِفَةِ كُلِّ شَيْءٍ إلَى مَنْ لَهُ بَصَرٌ فِي ذَلِكَ الْبَابِ كَمَا فِي مَعْرِفَةِ الْقِيمَةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣] وَلَا بُدَّ مِنْ الْعَدَدِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ مُلْزِمٌ كَالشَّهَادَةِ، فَإِذَا قَالَا الْعَيْبُ مَوْجُودٌ فِيهِ وَقَالَا هُوَ مِمَّا لَا يَحْدُثُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمُدَّةِ حُكِمَ بِالرَّدِّ بِقَوْلِهِمَا، وَإِنْ قَالَا قَدْ يَحْدُثُ ذَلِكَ حِينَئِذٍ يَحْلِفُ الْبَائِعُ كَمَا بَيَّنَّا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ عَلَى إقْرَارِ الْبَائِعِ أَنَّ الْعَيْبَ كَانَ عِنْدَهُ وَنَوْعٌ مِنْهُ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا النِّسَاءُ بِأَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ فَالْقَاضِي

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 13، ص 110 (SanadKitab #5423, hlm. urut 2808)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.