Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 2, halaman 37

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة العيدين

[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

الْأَصْلُ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ: قَدْ أَبْدَلَكُمْ اللَّهُ ﷾ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى»

وَاشْتَبَهَ الْمَذْهَبُ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ أَمْ سُنَّةٌ فَالْمَذْكُورُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إنَّهَا سُنَّةٌ لِأَنَّهُ قَالَ فِي الْعِيدَيْنِ: يَجْتَمِعَانِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَالْأُولَى مِنْهُمَا سُنَّةٌ وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ تَجِبُ صَلَاةُ الْعِيدِ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ وَقَالَ فِي الْأَصْلِ: لَا يُصَلَّى التَّطَوُّعُ فِي الْجَمَاعَةِ مَا خَلَا قِيَامَ رَمَضَانَ وَكُسُوفَ الشَّمْسِ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ وَاجِبَةٌ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا سُنَّةٌ وَلَكِنَّهَا مِنْ مَعَالِمِ الدِّينِ أَخْذُهَا هُدًى وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْخُرُوجُ فِي الْعِيدَيْنِ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ دُونَ أَهْلِ الْقُرَى وَالسَّوَادِ لِمَا رَوَيْنَا «لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ» وَالْمُرَادُ بِالتَّشْرِيقِ صَلَاةُ الْعِيدِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «لَا ذَبْحَ إلَّا بَعْدَ التَّشْرِيقِ»

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ مَا يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ إلَّا الْخُطْبَةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَتْ مِنْ شَرَائِطِ الْعِيدِ وَلِهَذَا كَانَتْ الْخُطْبَةُ فِي الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَفِي الْعِيدِ بَعْدَهَا لِأَنَّهَا خُطْبَةُ تَذْكِيرٍ وَتَعْلِيمٍ لِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْوَقْتِ فَلَمْ تَكُنْ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ كَالْخُطْبَةِ بِعَرَفَاتٍ وَالْخُطْبَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِمَنْزِلَةِ شَطْرِ الصَّلَاةِ لِمَا ذَكَرْنَا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ فِي الْعِيدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مَا رُوِيَ «أَنَّ مَرْوَانَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمَّا خَطَبَ فِي الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَخْرَجْت الْمِنْبَرَ يَا مَرْوَانُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَخَطَبْت قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَخْطُبْ هُوَ قَبْلَهَا وَإِنَّمَا كَانَ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَالَ مَرْوَانُ: ذَاكَ شَيْءٌ قَدْ تُرِكَ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» يَعْنِي أَضْعَفَ أَفْعَالِ الْإِيمَانِ فَقَدْ كَانَتْ الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ حَتَّى أَحْدَثَ بَنُو أُمَيَّةَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي خُطْبَتِهِمْ يَتَكَلَّمُونَ بِمَا لَا يَحِلُّ فَكَانَ النَّاسُ لَا يَجْلِسُونَ بَعْدَ الصَّلَاةِ لِسَمَاعِهَا فَأَحْدَثُوهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ لِيَسْمَعَهَا النَّاسُ وَالْخُطْبَةُ فِي الْعِيدَيْنِ كَهِيَ فِي الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا جِلْسَةً خَفِيفَةً وَيَقْرَأُ فِيهَا سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 2، ص 37 (SanadKitab #5423, hlm. urut 288)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.