Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 14, halaman 93

  1. كتاب الشفعة

- ﷺ فَاسْتَنْشَدَنِي مِنْ أَشْعَارِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَكُلَّمَا أَنْشَدْت شَيْئًا قَالَ: ﷺ إيهِ حَتَّى أَنْشَدْت مِائَةَ بَيْتٍ.» وَأَهْلُ الْحَدِيثِ يَرَوْنَ حَدِيثَهُ هَذَا فِي الشُّفْعَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَرْضٍ بِيعَتْ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شَرِكَةٌ، وَلَا قَسْمٌ، إلَّا الْجِوَارَ، فَقَالَ: ﷺ الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ مَا كَانَ.» فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَتُهُ؛ لِأَنَّهُ نَفَى الشَّرِكَةَ فِي السُّؤَالِ وَأَثْبَت الْجِوَارَ، فَقَالَ: ﷺ مَا كَانَ وَلَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ مَنْ كَانَ، فَإِنَّ " مَا " تُذْكَرُ بِمَعْنَى " مَنْ " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥]، فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لِلذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى، وَالْحُرِّ، وَالْمَمْلُوكِ، وَالصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرِ، وَالْمُسْلِمِ، وَالذِّمِّيِّ، وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ مَا كَانَ أَيْ مَا كَانَ أَيْ يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ، أَوْ لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ، فَيَكُونُ دَلِيلًا لَنَا عَلَى الشَّافِعِيِّ حَيْثُ يَقُولُ: لَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ، إلَّا فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ. وَبِظَاهِرِهِ يَسْتَدِلُّ مَنْ أَوْجَبَ الشُّفْعَةَ فِي بَعْضِ الْمَنْقُولَاتِ كَالسُّفُنِ وَنَحْوِهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الظَّوَاهِرِ، وَلَكِنْ مَا رَوَيْنَا مِنْ قَوْلِهِ: ﷺ «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ رَبْعٍ، أَوْ عَقَارٍ» تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ مَا كَانَ الْعَقَارُ دُونَ الْمَنْقُولِ.

وَعَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَضَى لِلنَّصْرَانِيِّ بِالشُّفْعَةِ وَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَجَازَهَا، وَبِهَذَا نَأْخُذُ دُونَ مَا رَوَاهُ بَعْدَ هَذَا عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا شُفْعَةَ لِيَهُودِيٍّ، وَلَا لِنَصْرَانِيٍّ، وَلَا لِمَجُوسِيٍّ وَبِقَوْلِهِ الثَّانِي كَانَ يَأْخُذُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَيَقُولُ: الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ رِفْقٌ شَرْعِيٌّ، فَلَا يَثْبُتُ لِمَنْ هُوَ مُنْكِرٌ لِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ، وَلَكِنَّا نَأْخُذُ بِمَا قَضَى بِهِ شُرَيْحٌ، فَقَدْ تَأَيَّدَ ذَلِكَ بِإِمْضَاءِ عُمَرَ ﵁، ثُمَّ أَهْلُ الذِّمَّةِ الْتَزَمُوا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الْمُعَامَلَاتِ، وَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ، وَهُوَ مَشْرُوعٌ لِدَفْعِ الضَّرَرِ، وَالضَّرَرُ مَدْفُوعٌ عَنْهُمْ كَمَا هُوَ مَدْفُوعٌ عَنْ الْمُسْلِمِينَ.

وَعَنْ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ، وَالْجِوَارِ» وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَات بِالْجِوَارِ، وَهُوَ دَلِيلٌ لَنَا عَلَى اسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ بِسَبَبِ الْجِوَارِ فَأَمَّا مَعْنَى اللَّفْظِ الْآخَرِ «أَنَّ الْجَارَ كَانَ مُنَازِعًا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُ بِالْجِوَارِ وَبِالشُّفْعَةِ»، فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْجِوَارَ يُسْتَحَقُّ بِهِ الشُّفْعَةُ حَتَّى سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ الْخُصُومَةَ فَقَضَى بِهِ وَبِالشُّفْعَةِ، وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: إذَا اقْتَسَمَ الْقَوْمُ الْأَرَضِينَ وَرَفَعُوا سَرَبًا بَيْنَهُمْ فَهُمْ شُفَعَاءُ، وَبِهِ نَأْخُذُ، فَنَقُولُ: الشَّرِكَةُ فِي السَّرَبِ تُسْتَحَقُّ بِهِ الشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّهَا شَرِكَةٌ فِي حُقُوقِ الْمَبِيعِ فَيَثْبُتُ بِاعْتِبَارِهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ كَالشَّرِكَةِ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى دَفْعِ الضَّرَرِ الْبَادِي لِسُوءِ الْمُجَاوَرَةِ يَتَحَقَّقُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، وَعَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: الشُّفْعَةُ بِالْأَبْوَابِ، فَأَقْرَبُ الْأَبْوَابِ إلَى الدَّارِ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا، وَإِنَّمَا الشُّفْعَةُ عِنْدَنَا

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 14، ص 93 (SanadKitab #5423, hlm. urut 2989)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.