Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 2, halaman 54

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الشهيد

لَهُنَّ كَالرِّجَالِ فَأَمَّا الصِّبْيَانُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ فَيُغَسَّلُونَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا يُغَسَّلُونَ قَالَ لِأَنَّ حَالَ الصِّبْيَانِ فِي الطَّهَارَةِ فَوْقَ حَالِ الْبَالِغِينَ فَإِذَا لَمْ يُغَسَّلْ الْبَالِغُ إذَا اُسْتُشْهِدَ لِأَنَّهُ قَدْ تَطَهَّرَ فَالصَّبِيُّ أَوْلَى وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: لَيْسَ لِلصَّبِيِّ ذَنْبٌ يَمْحُوهُ السَّيْفُ فَالْقَتْلُ فِي حَقِّهِ وَالْمَوْتُ حَتْفَ أَنْفِهِ سَوَاءٌ فَيُغَسَّلُ ثُمَّ الصَّبِيُّ غَيْرُ مُكَلَّفٍ وَلَا يُخَاصِمُ بِنَفْسِهِ فِي حُقُوقِهِ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّمَا الْخَصْمُ فِي حُقُوقِهِ فِي الْآخِرَةِ هُوَ خَالِقُهُ ﷾ وَاَللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ الشُّهُودِ فَلَا حَاجَةَ إلَى إبْقَاءِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ

(قَالَ): وَإِذَا وُجِدَ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَاءِ الْآدَمِيِّ كَيَدٍ أَوْ رِجْلٍ لَمْ يُغَسَّلْ وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ يُدْفَنُ لِأَنَّ الْمَشْرُوعَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ وَذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنْ بَدَنِهِ لَا عَنْ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ وَلَعَلَّ صَاحِبَ الْعُضْوِ حَيٌّ وَلَا يُصَلَّ عَلَى الْحَيِّ وَلَوْ قُلْنَا يُصَلَّى عَلَى عُضْوٍ إذَا وُجِدَ لَكَانَ يُصَلَّى عَلَى عُضْوٍ آخَرَ إذَا وُجِدَ أَيْضًا فَيُؤَدِّي إلَى تَكْرَارِ الصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتِ وَاحِدٍ وَذَلِكَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ عِنْدَنَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: يُغَسَّلُ مَا وُجِدَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ اعْتِبَارًا لِلْبَعْضِ بِالْكُلِّ فَإِنَّ لِأَطْرَافِ الْآدَمِيِّ حُرْمَةٌ كَمَا لِنَفْسِهِ وَعِنْدَهُ لَا بَأْسَ بِتَكْرَارِ الصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ ثُمَّ عِنْدَنَا إنْ وُجِدَ النِّصْفُ مِنْ بَدَنِهِ مَشْقُوقًا طُولًا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ لَكَانَ يُصَلَّى عَلَى النِّصْفِ الْآخَرِ إذَا وُجِدَ فَيُؤَدِّي إلَى تَكْرَارِ الصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا إذَا وُجِدَ أَكْثَرُ الْبَدَنِ أَوْ النِّصْفُ وَمَعَهُ الرَّأْسُ يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ وَلَا يُؤَدِّي هَذَا إلَى تَكْرَارِ الصَّلَاةِ عَلَى مَيِّتٍ وَاحِدٍ

(قَالَ) وَإِذَا وُجِدَ مَيِّتٌ لَا يُدْرَى أَمُسْلِمٌ هُوَ أَمْ كَافِرٌ فَإِنْ كَانَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَيُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَهْلِ الشِّرْكِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْهُمْ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ سِيمَا الْمُسْلِمِينَ فَحِينَئِذٍ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَسِيمَا الْمُسْلِمِينَ الْخِتَانُ وَالْخِضَابُ وَلَيْسَ السَّوَادُ وَمَا تَعَذَّرَ الْوُقُوفُ عَلَى حَقِيقَتِهِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَلَامَةُ وَالسِّيمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾ [الرحمن: ٤١] وَقَالَ ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً﴾ [التوبة: ٤٦]

(قَالَ): وَإِذَا اخْتَلَطَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَى الْكُفَّارِ فَإِنْ كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِلْمُسْلِمِينَ غُسِّلُوا وَصُلِّيَ عَلَيْهِمْ إلَّا مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ كَافِرٌ لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْغَلَبَةِ وَالْمَغْلُوبُ لَا يَظْهَرُ حُكْمُهُ مَعَ الْغَالِبِ وَإِنْ كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِمَوْتَى الْكُفَّارِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ إلَّا مَنْ عُرِفَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ بِالسِّيمَا فَإِذَا اسْتَوَيَا لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ عِنْدَنَا لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْكُفَّارِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا وَيَجُوزُ تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ ﵊: «مَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ إلَّا وَقَدْ غَلَبَ الْحَرَامُ عَلَى الْحَلَالِ»

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 2، ص 54 (SanadKitab #5423, hlm. urut 305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.