Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 16, halaman 190

  1. كتاب الرجوع عن الشهادة

هَدَمَاهُ بِأَيْدِيهِمَا.

وَإِذَا رَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَنْ شَهَادَةٍ شَهِدَا بِهَا عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي الَّذِي شَهِدَا عِنْدَهُ فَإِنَّهُ يَقْضِي عَلَيْهِمَا بِالضَّمَانِ؛ لِأَنَّ شَرْطَ صِحَّةِ الرُّجُوعِ مَجْلِسُ الْقَاضِي لَا مَجْلِسُ ذَلِكَ الْقَاضِي الَّذِي شَهِدَا عِنْدَهُ فَرُجُوعُهُمَا فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي الْآخَرِ كَرُجُوعِهِمْ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي الَّذِي شَهِدَا عِنْدَهُ أَرَأَيْت لَوْ مَاتَ الْأَوَّلُ، أَوْ عُزِلَ فَرَجَعَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي الَّذِي قَامَ مَقَامَهُ أَلَيْسَ يَقْضِي عَلَيْهِمَا بِالضَّمَانِ. فَكَذَلِكَ إذَا رَجَعَا فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي الْآخَرِ فَإِنْ قَضَى بِذَلِكَ عَلَيْهِمَا فَلَمْ يُؤَدِّيَا حَتَّى تَخَاصَمَا إلَى الْقَاضِي الَّذِي شَهِدَا عِنْدَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَجَحَدَا الرُّجُوعَ فَقَامَتْ عَلَيْهِمَا الْبَيِّنَةُ بِالرُّجُوعِ وَبِقَضَاءِ الْقَاضِي عَلَيْهِمَا بِالضَّمَانِ فَإِنَّهُ يَنْفُذُ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا وَيُضَمِّنُهَا الْمَالَ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ أَثْبَتَ الْمَالَ عَلَيْهِمَا بِالْحُجَّةِ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ فَيُضَمِّنُهُمَا الْمَالَ بِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ رَجَعَا عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي شَهِدَا عِنْدَهُ فَيُضَمِّنُهُمَا ذَلِكَ، ثُمَّ اخْتَصَمُوا إلَى غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِمَا شَاهِدَانِ بِإِقْرَارِهِمَا أَنَّهُمَا رَجَعَا عِنْدَ قَاضٍ مِنْ الْقُضَاةِ، وَأَنَّهُ ضَمَّنَهُمَا ذَلِكَ فَالثَّابِتُ مِنْ إقْرَارِهِمَا بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بِالْمُعَايَنَةِ، وَلَوْ سَمِعَ الْقَاضِي إقْرَارَهُمَا بِذَلِكَ ضَمَّنَهَا الْمَالَ. فَكَذَلِكَ إذَا أَثْبَتَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ بِالْحُجَّةِ.

وَلَوْ رَجَعَ عِنْدَ غَيْرِ قَاضٍ وَضَمَّنَهُمَا الْمَالَ وَكَتَبَا بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا صَكًّا وَبِسَبَبِ الْمَالِ إلَى الْوَجْهِ الَّذِي هُوَ لَهُ مِنْهُ، ثُمَّ جَحَدَا ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي لَمْ يَقْضِ بِذَلِكَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا كَتَبَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا الصَّكَّ بِمَالٍ بِسَبَبٍ بَاطِلٍ وَهُوَ رُجُوعُهُمَا عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ ضَمَّنَهُمَا الْمَالَ. فَكَذَلِكَ إذَا أَثْبَتَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ بِالْحُجَّةِ، وَلَوْ رَجَعَا عِنْدَ غَيْرِ قَاضٍ وَضَمَّنَهُمَا الْمَالَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي هُوَ لَهُ مِنْهُ، ثُمَّ جَحَدَا ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي لَمْ يَقْضِ بِذَلِكَ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا كَتَبَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا الصَّكَّ بِسَبَبٍ بَاطِلٍ وَهُوَ رُجُوعُهُمَا عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ عِنْدَ صَاحِبِ الشُّرَطِ، أَوْ عَامِلِ كُورَةٍ لَيْسَ الْقَضَاءُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ مُعْتَبَرٌ بِالشَّهَادَةِ فَكَمَا أَنَّ الشَّهَادَةَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ كَالشَّهَادَةِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ مِنْ الرَّعَايَا. فَكَذَلِكَ الرُّجُوعُ

وَإِذَا شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ بَاعَ عَبْدَهُ هَذَا مِنْ فُلَانٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَالْبَائِعُ يَجْحَدُ وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي، ثُمَّ رَجَعَا عَنْ الشَّهَادَةِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، أَوْ أَقَلَّ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا أَدْخَلَا فِي مِلْكِ الْبَائِعِ مَا يَعْدِلُ مَا أَخْرَجَاهُ عَنْ مِلْكِهِ، أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ وَهُوَ الثَّمَنُ الَّذِي اسْتَوْفَاهُ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ ضَمِنَا الْفَضْلَ؛ لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَا الْفَضْلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ يَعْدِلُهُ وَالْبَعْضُ مُعْتَبَرٌ بِالْكُلِّ، وَكَذَلِكَ كُلُّ بَيْعٍ، أَوْ صَرْفٍ شَهِدَا بِهِ، وَإِنْ أَخَّرَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ الضَّمَانَ عَنْهُمَا جَازَ؛ لِأَنَّ هَذَا تَأْجِيلُ دَيْنٍ وَاجِبٍ فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ وَسَائِرُ الدُّيُونِ سَوَاءٌ، ثُمَّ إذَا أَجَّلَ رَبُّ الدَّيْنِ لِلْمَدِينِ صَحَّ هَذَا التَّأْجِيلُ فَكَذَا هُنَا، وَلِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِمَا

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 16، ص 190 (SanadKitab #5423, hlm. urut 3452)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.