Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 17, halaman 182

  1. كتاب الدعوى
  2. باب الغرور

اُسْتُحِقَّتْ أَخَذَهَا الْمُوَكِّلُ الْمُسْتَحِقُّ وَعُقْرَهَا، وَقِيمَةَ وَلَدِهَا مِنْ الْمُسْتَوْلِدِ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْبَائِعِ، وَالْوَكِيلُ هُوَ الَّذِي يَلِي خُصُومَتَهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ الْتَزَمَ بِالْعَقْدِ صِفَةَ السَّلَامَةِ، وَالْوَكِيلُ لَهُ الْيَدُ.

(أَلَا تَرَى) أَنَّ الْخُصُومَةَ فِي الْعَيْبِ لِلْبَائِعِ دُونَ الْمُوَكِّلِ فَكَذَلِكَ الْخُصُومَةُ فِي الرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ عَلَى الْوَكِيلِ فَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ لَمْ أَبِعْ مِنْ أَبِي الْوَلَدِ شَيْئًا أَوْ قَالَ لَمْ أَشْتَرِ هَذَا مِنِّي لَهُ فَأَقَامَ الْوَكِيلُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِفُلَانٍ بِأَمْرِهِ فَالثَّابِتُ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بِإِقْرَارِ الْخَصْمِ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا بِأَمْرِهِ، وَلَكِنْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِفُلَانٍ بِمَالِهِ فَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ بِهَذَا قَبْلَ الشِّرَاءِ وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِذَلِكَ فَهُوَ وَمَا سَبَقَ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّا لَوْ سَمِعْنَا إقْرَارَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ الشِّرَاءُ مُوجِبًا الْمِلْكَ لِلْمُوَكِّلِ فَكَذَلِكَ إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ، وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ أَقَرَّ بِذَلِكَ بَعْدَ الشِّرَاءِ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ وَبَعْدَهُ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ شِرَاءَهُ مُوجِبٌ الْمِلْكَ لَهُ فَكُلُّ أَحَدٍ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ بِتَصَرُّفِهِ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ لِغَيْرِهِ بِإِقْرَارِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْبَائِعِ بِمَنْزِلَةِ الْإِيجَابِ الْمُبْتَدِئِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُصَدَّقٍ فِي هَذَا الْإِقْرَارِ فِي حَقِّهِ، وَلَوْ مَلَكَهُ ابْتِدَاءً مِنْ هَذَا الْمُسْتَوْلِدِ لَمْ يَكُنْ لَهُ خُصُومَةٌ مَعَ الْبَائِعِ فِي الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ هُنَا

وَلَوْ اسْتَوْلَدَ جَارِيَتَهُ فَاسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ فَقَالَ الْمُسْتَوْلِدُ: اشْتَرَيْتهَا مِنْ فُلَانٍ بِكَذَا، وَصَدَّقَهُ فُلَانٌ، وَكَذَّبَهُمَا الْمُسْتَحِقُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَحِقِّ؛ لِأَنَّ سَبَبَ مِلْكِ الْوَلَدِ ظَاهِرٌ، وَهُوَ اسْتِحْقَاقُ الْجَارِيَةِ وَالْآخَرَانِ يُرِيدَانِ إبْطَالَ مِلْكِهِ فِي الْوَلَدِ بِقَوْلِهِمَا فَلَا يُصَدَّقَانِ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنْ يَحْلِفُ الْمُسْتَحِقُّ بِاَللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِذَلِكَ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا فَإِذَا أَنْكَرَ يُسْتَحْلَفُ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنْكَرَ الْبَائِعُ وَصَدَّقَهُ الْمُسْتَحِقُّ فَالْوَلَدُ حُرٌّ لِإِقْرَارِ الْمُسْتَحِقِّ بِحُرِّيَّتِهِ وَعَلَى الْأَبِ قِيمَتُهُ لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقِيمَةِ لِلْمُسْتَحِقِّ، وَلَا رُجُوعَ لَهُمَا عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنْكَرَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي، وَأَقَرَّ بِهِ الْمُسْتَحِقُّ عَتَقَ الْوَلَدُ بِإِقْرَارِهِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكَهُ فِي الظَّاهِرِ، وَلَا قِيمَةَ لَهُ عَلَى الْأَبِ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ لِنَفْسِهِ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا بِحُجَّةٍ.

قَالَ: رَجُلٌ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ فَاشْتَرَى بِهَا جَارِيَةً تُسَاوِي أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَاسْتَوْلَدَهَا الْمُضَارِبُ، ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ فَالْوَلَدُ حُرٌّ بِالْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ الْمُضَارِبَ كَانَ مَالِكًا نِصْفَهَا فِي الظَّاهِرِ قَدْرَ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ فَيَتَحَقَّقُ الْغُرُورُ بِسَبَبٍ، ثُمَّ يَرْجِعُ الْمُضَارِبُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ فَيَكُونُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ كَمَا كَانَ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ أَيْضًا بِرُبُعِ قِيمَةِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ رُجُوعَهُ بِاعْتِبَارِ مِلْكِهِ الظَّاهِرِ، وَذَلِكَ كَانَ بِقَدْرِ الرُّبُعِ فَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ خَاصَّةً، وَلَا يَكُونُ عَلَى الْمُضَارَبَةِ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَمَّا أَدَّى، وَالْمُؤَدَّى لَمْ يَكُنْ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 17، ص 182 (SanadKitab #5423, hlm. urut 3640)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.