Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 2, halaman 119

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الجمعة

بِهَا وَإِنَّمَا يُتَابِعُ الْإِمَامُ فِيمَا أَدَّاهُ الْإِمَامُ أَوْ هُوَ فِيهِ فَإِنَّمَا أَدَّى الْإِمَامُ سَجْدَةَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَنِيَّتُهُ هَذِهِ بِمَنْزِلَةِ نِيَّةِ السَّجْدَةِ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى وَيَرْتَفِضُ رُكُوعُهُ الثَّانِي فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ بِرُكُوعٍ، وَزَعَمَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنَّ جَوَابَ هَذَا الْفَصْلِ فِيمَا إذَا لَمْ يَرْكَعْ مَعَ الْإِمَامِ الثَّانِيَةَ.

(قَالَ) ﵁ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ سَوَاءٌ رَكَعَ مَعَهُ أَوْ لَمْ يَرْكَعْ إذَا سَجَدَ قَبْلَهُ فَإِنَّ سُجُودَهُ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى وَكَذَلِكَ لَوْ سَجَدَ بَعْدَ مَا رَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ يَنْوِي اتِّبَاعَهُ فِي الثَّانِيَةِ كَانَتْ لِلْأُولَى وَإِنْ سَجَدَ مَعَ الْإِمَامِ فِي الثَّانِيَةِ يَنْوِي الْأُولَى فَهِيَ لِلْأُولَى أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ وَإِنَّمَا قَصَدَ أَدَاءَ مَا سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِهِ وَلَهُ مَا نَوَى، وَإِنْ كَانَ رَكَعَ فِي الثَّانِيَةِ وَسَجَدَ يَنْوِي اتِّبَاعَهُ وَهُوَ سَاجِدٌ فَهِيَ الثَّانِيَةُ وَبِقَوْلِهِ هُوَ سَاجِدٌ تَبَيَّنَ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْجَوَابِ فِيمَا سَجَدَ قَبْلَهُ أَنَّهَا لِلْأُولَى سَوَاءٌ رَكَعَ أَوْ لَمْ يَرْكَعْ.

وَلَوْ أَنَّ إمَامًا كَبَّرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَعَهُ قَوْمٌ مُتَوَضِّئُونَ فَلَمْ يُكَبِّرُوا مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ قَوْمٌ الْمَسْجِدَ فَأَحْدَثَ هَؤُلَاءِ وَكَبَّرَ الَّذِينَ دَخَلُوا فَصَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ حِينَ كَبَّرَ كَانَ مُسْتَجْمِعًا لِشَرَائِطِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ مِنْ شَرْطِ الْجُمُعَةِ الْجَمَاعَةَ وَالْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ قَدْ كَانُوا مُسْتَعِدِّينَ لِلْجُمُعَةِ فَانْعَقَدَتْ تَحْرِيمَتُهُ لِلْجُمُعَةِ، ثُمَّ مُشَارَكَةُ الْفَرِيقِ الْآخَرِ مَعَهُ وَمُشَارَكَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ أَنْ لَوْ كَبَّرُوا مَعَهُ سَوَاءٌ، فَإِنْ أَحْدَثَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ أُولَئِكَ ثُمَّ جَاءُوا فَكَبَّرُوا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ هَؤُلَاءِ مِنْ الْمَسْجِدِ فَصَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الَّذِينَ أَحْدَثُوا لَوْ وَجَدُوا الْمَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَتَوَضَّئُوا وَاقْتَدَوْا بِهِ كَانَتْ صَلَاتُهُمْ تَامَّةً فَكَذَلِكَ الْفَرِيقُ الثَّانِي وَهَذَا لِأَنَّ سَبْقَ الْحَدَثِ لَمَّا كَانَ لَا يُنَافِي صِفَةَ الْإِمَامَةِ عَنْ الْإِمَامِ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ لَا يُنَافِي الِاسْتِعْدَادَ لِلْجُمُعَةِ عَنْ الْقَوْمِ مَا دَامُوا فِي الْمَسْجِدِ.

وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَكَبَّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ جَاءَ قَوْمٌ آخَرُونَ فَدَخَلُوا مَعَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهِمْ التَّكْبِيرَ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ كَبَّرَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَجْمِعًا جَمِيعَ شَرَائِطِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ نِصَابَ الْجَمَاعَةِ لَا يَتِمُّ فِي الْجُمُعَةِ بِالْمُحْدِثِينَ فَانْعَقَدَتْ تَحْرِيمَتُهُ لِلظُّهْرِ ثُمَّ لَا تَتَحَوَّلُ إلَى الْجُمُعَةِ بِاقْتِدَاءِ الْقَوْمِ بِهِ مَا لَمْ يُجَدِّدْ التَّكْبِيرَ.

وَلَوْ أَنَّ أَمِيرًا قَدِمَ وَالْوَالِي الْأَوَّلُ يَخْطُبُ فَاسْتَمَعَ الْخُطْبَةَ وَالْأَوَّلُ لَا يَعْلَمُ بِهِ ثُمَّ تَقَدَّمَ الْأَوَّلُ فَأَدَّى الْفَرْضَ فَصَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَنْعَزِلُ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِقُدُومِ الثَّانِي فَإِنَّمَا صَلَّى بِهِمْ وَهُوَ إمَامٌ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ عَلِمَ بِقُدُومِ هَذَا فَإِنْ أَمَرَهُ الْآخَرُ أَنْ يَعْتَزِلَ الصَّلَاةَ لَمْ تُجْزِهِمْ صَلَاتُهُمْ؛ لِأَنَّهُ كَمَا عَلِمَ بِالْعَزْلِ صَارَ كَغَيْرِهِ مِنْ الرَّعِيَّةِ، وَإِنْ تَقَدَّمَ الثَّانِي فَصَلَّى الْجُمُعَةَ لَمْ يُجْزِهِمْ إلَّا أَنْ يُعِيدَ الْخُطْبَةَ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ لَمَّا نَهَى الْأَوَّلَ عَنْ الصَّلَاةِ صَارَ هُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ الرَّعِيَّةِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 2، ص 119 (SanadKitab #5423, hlm. urut 370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.