Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 18, halaman 59

  1. كتاب الإقرار
  2. باب الإقرار بشيء بغير عينه

وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ يَقُولَانِ فِي الْحِصْنِ وَالرَّوَازِنِ كَذَلِكَ، فَأَمَّا إذَا كَانَ الْحَائِطُ مَبْنِيًّا بِطَاقَاتٍ فَالْحَائِطُ لِلَّذِي إلَيْهِ الطَّاقَاتُ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ الطَّاقَاتِ بِمَنْزِلَةِ وَجْهِ الْبِنَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي يَبْنِي الْحَائِطَ يَجْعَلُ الطَّاقَاتِ إلَى جَانِبِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الْجَانِبَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الطَّاقَاتُ يُبْنَى مُسْتَوِيًا، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْحَائِطُ مِنْ جَانِبِ نَفْسِهِ لَا مِنْ جَانِبِ جَارِهِ وَلِهَذَا جُعِلَ وَجْهُ الْبِنَاءِ حُكْمًا فَكَذَلِكَ الطَّاقَاتُ، وَقَالَ: وَإِنْ كَانَتْ الرَّوَازِنُ فِي الْبِنَاءِ مِنْ الْآجُرِّ فَهِيَ مِثْلُ الطَّاقَاتِ فَهَذَا اللَّفْظُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا إنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرَا الرَّوَازِنَ الْمَوْجُودَةَ فِي الْحَائِطِ، فَقَدْ يَحْفِرُ ذَلِكَ صَاحِبُ الْحَائِطِ، وَقَدْ يَحْفِرُ جَارُهُ لِيَدْخُلَ فِيهِ الضَّوْءُ

فَأَمَّا مَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مَعَ الْحَائِطِ مِنْ الرَّوَازِنِ فَإِنَّهُ يُجْعَلُ حُكْمًا عِنْدَهُمَا بِمَنْزِلَةِ الطَّاقَاتِ وَيُقْضَى بِالْحَائِطِ لِمَنْ إلَيْهِ اسْتِوَاءُ تِلْكَ الرَّوَازِنِ؛ لِأَنَّ الْبَانِيَ لِلْحَائِطِ يُرَاعِي الِاسْتِوَاءَ مِنْ جَانِبِ نَفْسِهِ لَا مِنْ جَانِبِ جَارِهِ، وَإِنْ كَانَ الْبَابُ فِي حَائِطٍ فَادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَغَلَقُ الْبَابَ إلَى أَحَدِهِمَا فَالْبَابُ وَالْحَائِطُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَفِي قَوْلِهِمَا الْحَائِطُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَالْبَابُ الَّذِي إلَيْهِ الْغَلَقُ اعْتَبَرَا فِيهِ الْعَادَةَ فَإِنَّ الَّذِي يُرَكِّبُ الْبَابَ عَلَى الْحَائِطِ يَجْعَلُ الْغَلَقَ فِي جَانِبِهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ اعْتَبَرَ الْقِيَاسَ أَنَّ الْغَلَقَ مُتَنَازِعٌ فِيهِ كَالْبَابِ وَالْعَادَةُ مُشْتَرَكَةٌ قَدْ يَجْعَلُ الْغَلَقَ إلَى جَانِبِهِ، وَقَدْ يَجْعَلُ إلَى جَانِبِ جَارِهِ فَكَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ غَلَقَانِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَاحِدٌ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الدَّعْوَى وَالشَّاهِدِ بِالْعَلَامَةِ، وَلَمَّا تَعَارَضَ الْغَلَقَانِ جُعِلَ كَأَنَّهُ لَا غَلَقَ عَلَى الْبَابِ فَيُقْضَى بِهِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَالْحَائِطِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

[بَابُ الْإِقْرَارِ بِشَيْءٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ]

(بَابُ الْإِقْرَارِ بِشَيْءٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ) (قَالَ ﵀) وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ لِرَجُلٍ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ صَحَّ إقْرَارُهُ؛ لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ مَعْلُومٌ وَلَا تَأْثِيرَ لِجَهَالَةِ الْمُقَرِّ بِهِ بِالْمَنْعِ مِنْ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ لِأَنَّهَا جَهَالَةٌ مُسْتَدْرَكَةٌ بِإِجْبَارِ الْمُقِرِّ عَلَى الْبَيَانِ، فَإِذَا ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ شَاةً بِعَيْنِهَا، فَإِنْ سَاعَدَهُ الْمُقِرُّ عَلَى ذَلِكَ أَخَذَهَا، وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ لَمْ يَأْخُذْهَا إلَّا بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ بِهَا مُنْكِرٌ وَالْمُدَّعِيَ مُعَيِّنٌ، وَالْمُنْكِرُ غَيْرُ الْمُعَيِّنِ فَلَا يَأْخُذُهَا إلَّا بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ أَوْ سُكُوتِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ اسْتِحْلَافِهِ، وَلَكِنَّهُ بِدَعْوَى هَذِهِ الشَّاةِ صَارَ كَالرَّادِّ لِإِقْرَارِهِ فِيمَا سِوَاهُ، فَإِذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الشَّاةِ لَمْ يَبْقَ لِلْمُدَّعِي خُصُومَةٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ الْإِقْرَارِ، فَإِنْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ شَاةً بِغَيْرِ عَيْنِهَا أَعْطَاهُ الْمُقِرُّ أَيَّ شَاةٍ شَاءَ مِنْ غَنَمِهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَبْهَمَ الْإِقْرَارَ فَكَانَ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 18، ص 59 (SanadKitab #5423, hlm. urut 3716)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.