Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 18, halaman 61

  1. كتاب الإقرار
  2. باب الإقرار بشيء بغير عينه

لَهُ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ، وَهُوَ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ عَيْنِهِ مُدَّعِيًا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ فَتَمَّ اسْتِحْقَاقُهُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ وَلَا يَبْطُلُ ذَلِكَ بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ فَالْأَوْكَسُ مُتَيَقَّنٌ بِهِ، وَهُوَ الشَّاةُ فَلِهَذَا لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ الْمُقَرُّ لَهُ شَرِيكًا فِي النَّاقَةِ؛ لِأَنَّهُ بِجُحُودِهِ نَفَى حَقَّهُ عَنْهُمَا، وَلَوْ نَفَى حَقَّهُ عَنْ النَّاقَةِ وَحْدَهَا بِأَنْ عَيَّنَ الشَّاةَ كَانَ مَقْبُولًا مِنْهُ فَكَذَلِكَ هُنَا يُقْبَلُ مِنْهُ نَفْيُ حَقِّ الْمُقَرِّ لَهُ عَنْ النَّاقَةِ فَلَا يَكُونُ شَرِيكًا فِيهَا، وَلَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى إقْرَارِهِ بِذَلِكَ، وَقَالُوا سَمَّى لَنَا إحْدَاهُمَا فَنَسِينَاهَا لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمَا لِإِقْرَارِهِمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا بِالْغَفْلَةِ، وَلِأَنَّهُمَا ضَيَّعَا مَا تَحَمَّلَا مِنْ الشَّهَادَةِ فَإِنَّهُمَا تَحَمَّلَاهَا عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْعَيْنِ، وَقَدْ ضَيَّعَا ذَلِكَ بِالنِّسْيَانِ.

وَإِذَا أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِحَقِّ دَارٍ فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يُسَمِّيَ ذَلِكَ مَا شَاءَ؛ لِأَنَّهُ أَبْهَمَ الْإِقْرَارَ بِجُزْءٍ لَهُ مِنْ الدَّارِ فَعَلَيْهِ بَيَانُ مَا أَبْهَمَ، فَإِنْ أَقَرَّ بِالْعُشْرِ وَادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ حَلَّفَهُ عَلَى الزِّيَادَةِ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ إقْرَارِهِ بِمَا بَيَّنَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي إنْكَارِ الزِّيَادَةِ مَعَ يَمِينِهِ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يُسَمِّيَ سَمَّى لَهُ الْحَاكِمُ، ثُمَّ وَقَفَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى إذَا انْتَهَى إلَى أَقَلَّ مَا يُقِرُّ بِهِ لَهُ عَادَةً اسْتَحْلَفَهُ مَا لَهُ فِيهِ إلَّا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَدْرَ الْأَقَلِّ مُتَيَقَّنٌ بِهِ، وَذَلِكَ مَعْلُومٌ بِالْعَادَةِ وَعَلَيْهِ يَنْبَنِي مُطْلَقُ الْإِقْرَارِ فَيَسْتَحْلِفُهُ عَلَى الزِّيَادَةِ إذَا ادَّعَاهَا الطَّالِبُ، ثُمَّ يُقْضَى - لَهُ بِذَلِكَ الْقَدْرِ وَالْأَعْيَانُ الْمَمْلُوكَةُ كُلُّهَا عَلَى هَذَا.

وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ لِفُلَانٍ حَقًّا فِي هَذِهِ الْغَنَمِ قَالَ هُوَ عُشْرُ هَذِهِ الشَّاةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ بَيَانَهُ مُطَابِقٌ لِإِقْرَارِهِ، فَقَدْ يُضَافُ الْمُقَرُّ بِهِ إلَى مَحِلِّهِ الْخَاصِّ تَارَةً وَإِلَى الْعَامِّ مِنْ جِنْسِهِ تَارَةً فَيُقْبَلُ بَيَانُهُ وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ إنْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ الزِّيَادَةَ.

وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ لِفُلَانٍ حَقًّا فِي هَذِهِ الدَّارِ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ هَذَا الْجِذْعُ أَوْ هَذَا الْبَابُ الْمُرَكَّبُ أَوْ هَذَا الْبِنَاءُ بِغَيْرِ أَرْضٍ لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ بَيَانَهُ مُغَيِّرٌ لَمُوجَبِ كَلَامِهِ فَإِنَّ مُوجَبَ إقْرَارِهِ ثُبُوتُ حَقِّ الْمُقَرِّ لَهُ فِي رَقَبَةِ الدَّارِ، وَهَذَا الْبَيَانُ يَنْفِي حَقَّهُ عَنْ رَقَبَتِهَا فَلَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ إلَّا مَوْصُولًا. وَحَقِيقَةُ الْمَعْنَى فِي الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْغَنَمِ أَنَّ فِي الدَّارِ بَيْعًا لِلْأَصْلِ وَلِهَذَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ وَيُسْتَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ، وَقِوَامُ الْبِنَاءِ بِأَصْلِ الدَّارِ، وَقَدْ أَضَافَ إقْرَارَهُ إلَى أَصْلِ الدَّارِ فَلَا يُقْبَلُ بَيَانُهُ فِي الصِّفَةِ وَالْبَيْعِ بَعْدُ، فَأَمَّا فِي الْغَنَمِ بَعْضٌ لَيْسَ بَيْعًا لِلْبَعْضِ فَبَيَانُهُ فِي أَصْلِ الْغَنَمِ كَإِقْرَارِهِ فَلِهَذَا قُبِلَ مِنْهُ قَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ عَنَيْتُ بِهِ الثَّوْبَ أَوْ الطَّعَامَ الَّذِي فِي الدَّارِ أَكُنْتُ أُصَدِّقُهُ، وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى مَا قُلْنَا أَنَّ الْمَوْضُوعَ فِي الدَّارِ لَيْسَ مِنْ رَقَبَةِ الدَّارِ فِي شَيْءٍ وَإِقْرَارُهُ يَتَنَاوَلُ رَقَبَتَهَا.

وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ لَهُ فِي هَذَا الْبُسْتَانِ حَقًّا، ثُمَّ قَالَ: هُوَ ثَمَرَةُ هَذِهِ النَّخْلَةِ لَمْ يُصَدَّقْ لِأَنَّ إقْرَارَهُ تَنَاوَلَ أَصْلَ الْبُسْتَانِ وَالثَّمَرَةُ لَيْسَتْ مِنْ أَصْلِهِ فِي شَيْءٍ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالنَّخْلَةِ بِأَصْلِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِجُزْءٍ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 18، ص 61 (SanadKitab #5423, hlm. urut 3718)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.