Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 2, halaman 123

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صلاة العيدين

لَا يَمْلِكُ إقَامَتَهَا بِنَفْسِهِ فَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ قَدَّمَ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً فَقَدَّمَ هَذَا الْمُقَدَّمُ غَيْرَهُ، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ إنَّمَا قَدَّمَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْخُطْبَةَ بَعْدَ مَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ أَجْزَأَهُمْ؛ لِأَنَّ خَلِيفَتَهُ يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ وَاسْتِجْمَاعُ الشَّرَائِطِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي الْبِنَاءِ وَلِأَنَّهُ لَمَّا صَحَّ تَحَرُّمُهُ لِلْجُمُعَةِ الْتَحَقَ بِمَنْ شَهِدَ الْخُطْبَةَ فِي الْحُكْمِ وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَقَدْ قَالَ إنْ تَكَلَّمَ هَذَا الْمُقَدَّمُ اسْتَقْبَلَ بِهِمْ الْجُمُعَةَ وَهُوَ يَحْتَاجُ الْآنَ إلَى افْتِتَاحِ الْجُمُعَةِ فَعَرَفْنَا أَنَّ الْمَعْنَى الصَّحِيحَ مَا قُلْنَا إنَّهُ لَمَّا صَحَّ تَحَرُّمُهُ لِلْجُمُعَةِ صَارَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ شَهِدَ الْخُطْبَةَ فِي الْحُكْمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

(بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ) (قَالَ) ﵁ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الْعِيدِ مَعَ الْإِمَامِ فَكَبَّرَ ثُمَّ رَعَفَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ وَقَدْ صَلَّى الْإِمَامُ قَالَ يَقُومُ مِقْدَارَ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا ثُمَّ يَرْكَعُ بِالرَّابِعَةِ وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَاحِقٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَسْبُوقٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَإِنَّمَا يَبْدَأُ بِمَا هُوَ لَاحِقٌ فِيهِ وَهِيَ الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ فَيَقْضِيهَا بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ وَاَلَّذِي قَالَ إنَّهُ يَقُومُ مِقْدَارَ الْقِرَاءَةِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ، فَأَمَّا فَرْضُ الْقِيَامِ فَيَتَأَدَّى بِأَدْنَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَذِهِ الرَّكْعَةِ قَامَ فَقَضَى الرَّكْعَةَ الْأُولَى بِقِرَاءَةٍ؛ لِأَنَّهُ مَسْبُوقٌ فِيهَا ثُمَّ ذَكَرَ هَهُنَا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا ثُمَّ بِالتَّكْبِيرِ وَذَكَرَ بَعْدَ هَذَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْكِتَابِ وَقَالَ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ بِالْقِرَاءَةِ فَفِيهَا رِوَايَتَانِ كِلَاهُمَا فِي صَفْحَةٍ وَاحِدَةٍ فَالرِّوَايَةُ الَّتِي قَالَ يَبْدَأُ فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ جَوَابُ الْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَقْضِي مَا فَاتَهُ فَيَقْضِيه كَمَا فَاتَهُ وَالرِّوَايَةُ الَّتِي قَالَ يَبْدَأُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ جَوَابُ الِاسْتِحْسَانِ وَهُوَ أَظْهَرُ الرِّوَايَاتِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ وَالْجَامِعِ وَالزِّيَادَاتِ وَالسِّيَرِ الْكَبِيرِ وَقَدْ بَيَّنَّا وُجُوهَ هَذَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

وَإِذَا صَلَّى الرَّجُلُ مَعَ الْإِمَامِ فِي الْعِيدِ رَكْعَةً ثُمَّ تَكَلَّمَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُمَا فِي الْكِتَابِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَعْضِ النَّوَادِرِ أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَ رَكْعَتَيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى.

وَجْهُ قَوْلِهِمَا أَنَّهُ بِالشُّرُوعِ الْتَزَمَ أَدَاءَ رَكْعَتَيْنِ وَلَوْ الْتَزَمَ ذَلِكَ بِالنَّذْرِ كَانَ عَلَيْهِ أَدَاؤُهُمَا فَكَذَلِكَ إذَا الْتَزَمَ ذَلِكَ بِالشُّرُوعِ وَقِيَاسًا بِسَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ هُوَ بِالشُّرُوعِ مَا قَصَدَ أَدَاءَ شَيْءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا قَصَدَ إقَامَةَ مَا هُوَ مِنْ إعْلَامِ الدَّيْنِ وَذَلِكَ مُسْتَحَقٌّ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَكَانَ هَذَا فِي الْمَعْنَى بِمَنْزِلَةِ الشُّرُوعِ فِي أَدَاءِ الْفَرِيضَةِ وَذَلِكَ لَا يُلْزِمُهُ شَيْئًا لَيْسَ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 2، ص 123 (SanadKitab #5423, hlm. urut 374)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.