Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 2, halaman 125

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الصلاة على الجنازة

الْإِمَامُ مُسْتَلْقِيًا يُومِئُ إيمَاءً وَخَلْفَهُ مَنْ يُومِئُ مُسْتَلْقِيًا وَمَنْ يُومِئُ قَاعِدًا فَإِنَّهُ تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ هُوَ فِي مِثْلِ حَالِهِ، وَلَا تَجُوزُ صَلَاةُ الْقَاعِدِ لِمَا فِيهِ مِنْ بِنَاءِ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ فَإِنَّ حَالَ الْمُسْتَلْقِي فِي الْإِيمَاءِ دُونَ حَالِ الْقَاعِدِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِيمَاءُ مُسْتَلْقِيًا مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى الْقُعُودِ فِي النَّافِلَةِ وَلَا فِي الْمَكْتُوبَةِ وَبِهَذَا الْحَرْفِ يُفَرِّقُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ اقْتِدَاءِ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ الَّذِي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَإِنَّهُمَا يَجُوزَانِ هُنَاكَ؛ لِأَنَّ حَالَ الْإِمَامِ قَرِيبٌ مِنْ حَالِ الْمُقْتَدِي حُكْمًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَدَاءُ النَّفْلِ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ مَعَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ذَكَرَ فِي الْأَمَالِي أَنَّ الْقِيَاسَ أَنْ لَا يَجُوزَ اقْتِدَاءُ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ، وَإِنَّمَا جَوَّزْنَا ذَلِكَ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ بِالسُّنَّةِ فَإِنَّ «آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ كَانَ هُوَ قَاعِدًا وَهُمْ خَلْفَهُ قِيَامٌ» وَالْمَخْصُوصُ مِنْ الْقِيَاسِ بِالْأَثَرِ لَا يَلْحَقُ بِهِ إلَّا مَا يَكُونُ فِي مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَهَذَا لَيْسَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ عَلَى مَا بَيَّنَّا فَلِهَذَا أَخَذْنَا فِيهِ بِالْقِيَاسِ.

وَلَوْ افْتَتَحَ الْمَكْتُوبَةَ وَهُوَ صَحِيحٌ مَعَ الْإِمَامِ قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ فَلَمْ يُعِدْ التَّكْبِيرَ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ وَكَذَلِكَ لَوْ مَرِضَ بَعْدَ مَا كَبَّرَ وَلَمْ يَسْتَطِعْ الْقِيَامَ إلَّا أَنْ يُعِيدَ التَّكْبِيرَ بَعْدَ أَنْ يَقُومَ أَوْ بَعْدَ مَا يَعْجِزُ عَنْ الْقِيَامِ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ شَرْطٌ عِنْدَ التَّحَرُّمِ فِي حَقِّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَدْ انْعَدَمَ ذَلِكَ فَلَمْ تَنْعَقِدْ تَحْرِيمَتُهُ لِلْمَكْتُوبَةِ إلَّا أَنْ يُجَدِّدَ التَّكْبِيرَ لَهَا بَعْدَ الْعَجْزِ وَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ افْتَتَحَ صَلَاةَ الظُّهْرِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ ثُمَّ زَالَتْ الشَّمْسُ فَأَدَّاهَا لَمْ يُجْزِهِ عَنْ الْمَكْتُوبَةِ لِانْعِدَامِ شَرْطِهَا وَهُوَ الْوَقْتُ عِنْدَ الِافْتِتَاحِ إلَّا أَنْ يُجَدِّدَ التَّكْبِيرَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَهَذَا مِثْلُهُ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

[بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ]

(بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ) (قَالَ) ﵁ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَهُوَ مَرِيضٌ قَاعِدًا وَصَلَّى الْقَوْمُ مَعَهُ قِيَامًا فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُمْ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يُجْزِي فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ فَرْضٌ فِي حَقِّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَمَا هُوَ فَرْضٌ فِي سَائِرِ الْمَكْتُوبَاتِ وَقَدْ بَيَّنَّا اقْتِدَاءَ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ أَنَّهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فِي سَائِرِ الْمَكْتُوبَاتِ وَكَذَلِكَ اقْتِدَاءُ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ فِي التَّطَوُّعَاتِ كَالْقِيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ فَكَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ إلَّا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَهُنَا لَا يُجْزِي أَنَّهُ لَا يُجْزِي

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 2، ص 125 (SanadKitab #5423, hlm. urut 376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.