Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 2, halaman 132

  1. كتاب الصلاة
  2. باب أحكام سجود التلاوة

مَكَانٌ وَاحِدٌ وَالْمُؤَدَّاةَ أَكْمَلُ لِاجْتِمَاعِ الْحُرْمَتَيْنِ لَهَا، وَإِنْ سَهَا كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَسْجُدَهَا فِي الصَّلَاةِ فَلَا سُجُودَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ السَّمَاعِيَّةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الصَّلَاتِيَّةِ بِسَبَبِ اتِّحَادِ السَّبَبِ وَقَدْ سَقَطَتْ الصَّلَاتِيَّةُ بِالْخُرُوجِ مِنْهَا فَتَسْقُطُ السَّمَاعِيَّةُ أَيْضًا.

فَإِنْ قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ فَسَجَدَهَا ثُمَّ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقَرَأَهَا فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ، وَفِي كِتَابِ الصَّلَاةِ يَقُولُ إذَا سَلَّمَ وَتَكَلَّمَ ثُمَّ أَعَادَهَا فَعَلَيْهِ سَجْدَةٌ أُخْرَى قِيلَ إنَّمَا اخْتَلَفَ الْجَوَابُ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فَهُنَاكَ وَضْعُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا سَلَّمَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَبِمُجَرَّدِ السَّلَامِ لَا يَنْقَطِعُ فَوْرُ الصَّلَاةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَأْتِي بِسُجُودِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَلَوْ أَنَّهُ تَذَكَّرَ شَيْئًا مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ كَانَ يَأْتِي بِهِ وَلَا يَأْتِي بِهِ بَعْدَ الْكَلَامِ وَقِيلَ بَلْ مَا ذُكِرَ هُنَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرُ وَمَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ نَظِيرُ الِاخْتِلَافِ فِيمَا إذَا قَرَأَهَا فِي رَكْعَةٍ وَسَجَدَ ثُمَّ أَعَادَهَا فِي رَكْعَةٍ أُخْرَى وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ فَلَمْ تَغْتَسِلْ حَتَّى سَمِعَتْ السَّجْدَةَ فَلَيْسَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ السَّجْدَةِ إذَا اغْتَسَلَتْ وَهَذَا إذَا كَانَتْ أَيَّامُهَا دُونَ الْعَشْرِ، فَأَمَّا إذَا كَانَتْ أَيَّامُهَا عَشْرًا فَقَدْ تَيَقَّنَّا بِخُرُوجِهَا مِنْ الْحَيْضِ، وَإِنَّمَا بَقِيَ عَلَيْهَا الِاغْتِسَالُ فَقَطْ فَهِيَ كَالْجُنُبِ وَالْجُنُبُ إذَا سَمِعَ آيَةَ السَّجْدَةِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا بَعْدَ الِاغْتِسَالِ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ أَيَّامُهَا دُونَ الْعَشْرِ وَذَهَبَ وَقْتُ الصَّلَاةِ مُنْذُ انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا فَقَدْ حَكَمْنَا بِطَهَارَتِهَا حِينَ أَوْجَبْنَا الصَّلَاةَ عَلَيْهَا فَيَلْزَمُهَا السَّجْدَةُ بِالسَّمَاعِ أَيْضًا، فَأَمَّا إذَا لَمْ يَذْهَبْ وَقْتُ صَلَاةٍ بَعْدَ مَا انْقَطَعَ الدَّمُ وَهِيَ فِي مِصْرٍ فَسَمِعَتْ آيَةَ التِّلَاوَةِ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا حَائِضٌ بَعْدُ، فَإِنَّ مُدَّةَ الِاغْتِسَالِ فِي حَقِّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْحَيْضِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ حَقُّ الزَّوْجِ فِي الرَّجْعَةِ مَا لَمْ تَغْتَسِلْ وَالْحَائِضُ لَا يَلْزَمُهَا السَّجْدَةُ كَمَا لَا تَلْزَمُهَا الصَّلَاةُ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إذَا تَمَكَّنَتْ مِنْ الِاغْتِسَالِ فَلَمْ تَغْتَسِلْ ثُمَّ سَمِعَتْ آيَةَ السَّجْدَةِ يَلْزَمُهَا السَّجْدَةُ؛ لِأَنَّ السَّمَاعَ سَبَبٌ مُوجِبٌ لِلسَّجْدَةِ كَمَا أَنَّ جُزْءًا مِنْ الْوَقْتِ سَبَبٌ مُوجِبٌ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ لَوْ أَدْرَكَتْ جُزْءًا مِنْ الْوَقْتِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ الِاغْتِسَالِ تَلْزَمُهَا الصَّلَاةُ فَكَذَلِكَ إذَا سَمِعَتْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ الِاغْتِسَالِ. وَلَوْ كَانَتْ فِي سَفَرٍ فَإِنْ تَيَمَّمَتْ ثُمَّ سَمِعَتْ فَعَلَيْهَا السَّجْدَةُ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ فِي حَقِّهَا بِمَنْزِلَةِ الِاغْتِسَالِ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ فَكَذَلِكَ فِي حُكْمِ السَّجْدَةِ، وَإِنْ لَمْ تَتَيَمَّمْ حَتَّى سَمِعَتْ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الْحَيْضِ مَا لَمْ تَتَيَمَّمْ أَوْ يَذْهَبْ وَقْتُ الصَّلَاةِ.

وَلَوْ قَرَأَ سَجْدَةً ثُمَّ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 2، ص 132 (SanadKitab #5423, hlm. urut 383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.