Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 21, halaman 113

  1. كتاب الرهن
  2. باب رهن الحيوان

فَيَقْسِمُ الدَّيْنَ أَوَّلًا: عَلَى قِيمَةِ الدَّابَّتَيْنِ نِصْفَيْنِ لِاسْتِوَائِهِمَا ثُمَّ يَقْسِمُ ثَمَنَ الَّتِي وَلَدَتْ عَلَى قِيمَتِهَا وَقِيمَةِ وَلَدِهَا، فَحِصَّةُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ نِصْفُ الدَّيْنِ، وَلِهَذَا ذَهَبَ بِمَوْتِهَا نِصْفُ الدَّيْنِ.

وَإِنْ بِيعَتْ الَّتِي وَلَدَتْ ذَهَبَ رُبْعُ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الدَّيْنِ انْقَسَمَ عَلَى قِيمَتِهَا، وَعَلَى قِيمَةِ وَلَدِهَا فَتَوَسَّطَ مَعَهَا الْوَلَدُ إلَى يَوْمِ الْفِكَاكِ عَلَى هَذِهِ الْقِيمَةِ، وَقَدْ بَقِيَ، فَكَانَتْ حِصَّةُ الْأُمِّ رُبْعَ الدَّيْنِ، وَإِنْ لَمْ تَتَّفِقْ هِيَ، وَاتَّفَقَ وَلَدُهَا لَمْ يَذْهَبْ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ إذَا كَانَتْ الْوِلَادَةُ لَمْ تُنْقِصْ الْأُمَّ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ هَلَكَ مِنْ غَيْرِ صُنْعِ أَحَدٍ، وَكَانَ تَابِعًا فِي حُكْمِ الرَّهْنِ، فَصَارَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، فَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ مَاتَتْ فَذَهَبَ رَبُّ الدَّيْنِ ثُمَّ وَلَدَتْ الْبِنْتُ بِنْتًا مِثْلَهَا كَانَ الثِّنْتَانِ بِثُلُثَيْ النِّصْفِ؛ لِأَنَّ السُّفْلَى كَالْعُلْيَا فِي أَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلْأُمِّ الْأَصْلِيَّةِ فَإِنَّ الْعُلْيَا تَبَعٌ، وَلَا تَبَعَ لِلتَّبَعِ، فَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِثْلُ قِيمَتِهَا، فَإِنَّهَا تُقْسَمُ مَا فِيهَا عَلَى قِيمَتِهَا، وَقِيمَةِ الْوَلَدَيْنِ أَثْلَاثًا، وَيَتَبَيَّنُ أَنَّ السَّاقِطَ بِمَوْتِ الْأُمِّ ثُلُثُ نِصْفِ الدَّيْنِ.

وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ فِي الْبَيْعِ كَانَ السَّاقِطُ بِمَوْتِ الْأُمِّ رُبْعَ الثَّمَنِ، وَقَدْ قَرَّرْنَا هَذَا الْفَرْقَ فِي آخِرِ الْبُيُوعِ: أَنَّ سُقُوطَ الثَّمَنِ هُنَاكَ بِطَرِيقِ انْفِسَاخِ الْبَيْعِ، وَالْبَيْعُ بَعْدَ مَا انْفَسَخَ لَا يَعُودُ بِحُدُوثِ الزِّيَادَةِ، وَهُنَا سُقُوطُ الدَّيْنِ بِطَرِيقِ انْتِهَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ؛ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ، وَالْمُنْتَهِي يَكُونُ مُتَقَرَّرًا فِي تَعَيُّنِهِ؛ فَبِحُدُوثِ الزِّيَادَةِ يَعُودُ بَعْضُ مَا كُنَّا حَكَمْنَا بِسُقُوطِهِ بِطَرِيقِ الظَّاهِرِ، وَلَا يَفْتَكُّ الرَّاهِنُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ دُونَ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ فِي الْكُلِّ وَاحِدٌ بِاعْتِبَارِ الْإِجْمَالِ وَلَوْ اعْوَرَّتْ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ ذَهَبَ بِمَوْتِ الْأُمِّ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ النِّصْفِ، وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي الرَّقِيقِ بَقِيَتْ الِاثْنَتَانِ بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ النِّصْفِ، وَهَذَا لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْعَيْنَ مِنْ الْأَدْنَى نِصْفٌ، وَمِنْ الدِّيَةِ رُبْعُهَا فَفِي الرَّقِيقِ حِينَ اعْوَرَّتْ إحْدَى الِاثْنَتَيْنِ ذَهَبَ نِصْفُهَا، فَإِنَّمَا يَنْقَسِمُ مَا فِي الْأُمِّ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى قِيمَتِهَا، وَقِيمَةِ الْعُلْيَا، وَقِيمَةِ نِصْفِ السُّفْلَى، فَيَكُونُ عَلَى خَمْسَةٍ فِي الْأُمِّ: سَهْمَانِ، وَفِي الصَّحِيحَةِ مِنْ الِاثْنَيْنِ: كَذَلِكَ، وَفِي الْعَوْرَاءِ: سَهْمٌ، فَلِهَذَا سَقَطَ بِهَلَاكِ الْأُمِّ خُمُسَا النِّصْفِ، وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ النِّصْفِ، وَفِي الدَّوَابِّ بِالِاعْوِرَارِ: ذَهَبَ بِالْعَوَرِ رُبْعُهَا، فَإِنَّمَا يَنْقَسِمُ نِصْفُ الدَّيْنِ عَلَى قِيمَةِ الْأُمِّ وَالصَّحِيحَةِ مِنْ الْوَلَدَيْنِ، وَثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْعَوْرَاءِ، فَكَانَتْ الْأُمُّ أَرْبَعَةً، وَالصَّحِيحَةُ كَذَلِكَ، وَالْعَوْرَاءُ ثَلَاثَةً؛ فَلِهَذَا قَالَ: يَذْهَبُ بِمَوْتِ الْأُمِّ أَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ النِّصْفِ.

وَإِذَا ارْتَهَنَ الرَّجُلُ أَرْضًا، وَنَخْلًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقِيمَةُ الْأَرْضِ خَمْسُمِائَةٍ، وَقِيمَةُ النَّخْلِ خَمْسُمِائَةٍ، فَاحْتَرَقَ النَّخْلُ، فَالْأَرْضُ رَهْنٌ بِخَمْسِمِائَةٍ بِخِلَافِ الْبَيْعِ، فَإِنَّ ضَمَانَ الْبَيْعِ ضَمَانُ عَقْدٍ، وَالنَّخْلُ فِي الْعَقْدِ تَبَعٌ، وَبِهَلَاكِهِ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ كَأَطْرَافِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 21، ص 113 (SanadKitab #5423, hlm. urut 4329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.