Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 1, halaman 45

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الوضوء والغسل

فِي الِاغْتِسَالِ لَيْسَ بِشَرْطٍ إلَّا عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ) يَقِيسُهُ بِغَسْلِ النَّجَاسَةِ الْعَيْنِيَّةِ.

(وَلَنَا) أَنَّ الْوَاجِبَ بِالنَّصِّ الْأَطْهَارُ وَالدَّلْكُ يَكُونُ زِيَادَةً عَلَيْهِ وَالدَّلْكُ لِمَقْصُودِ إزَالَةِ عَيْنٍ مِنْ الْبَدَنِ وَلَيْسَ عَلَى بَدَنِ الْجُنُبِ عَيْنٌ يُزِيلُهَا بِالِاغْتِسَالِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الدَّلْكِ.

وَإِنَّمَا يُؤَخِّرُ غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ عَنْ الْوُضُوءِ لِأَنَّ رِجْلَيْهِ فِي مُسْتَنْقَعِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى لَوْحٍ أَوْ حَجَرٍ لَا يُؤَخِّرُ غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ إمْرَارَ الْمَاءِ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ فَرْضٌ لِقَوْلِهِ ﷺ «تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ أَلَا فَبُلُّوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ». وَبِإِفَاضَةِ الْمَاءِ ثَلَاثًا يَتَضَاعَفُ الثَّوَابُ وَبِتَقْدِيمِ الْوُضُوءِ تَتِمُّ السُّنَّةُ وَهُوَ نَظِيرٌ لِمَرَاتِبِ الْوُضُوءِ عَلَى مَا بَيَّنَّا.

وَأَدْنَى مَا يَكْفِي فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ مِنْ الْمَاءِ صَاعٌ وَفِي الْوُضُوءِ مُدٌّ لِحَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ فَقِيلَ لَهُ إنْ لَمْ يَكْفِنَا فَغَضِبَ وَقَالَ لَقَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ وَأَكْثَرُ شَعْرًا» وَهَذَا التَّقْدِيرُ لَيْسَ بِتَقْدِيرٍ لَازِمٍ فَإِنَّهُ لَوْ أَسْبَغَ الْوُضُوءَ بِدُونِ الْمُدِّ أَجْزَأَهُ لِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ»، وَإِنْ لَمْ يَكْفِهِ الْمُدُّ فِي الْوُضُوءِ يَزِيدُ إلَّا أَنَّهُ لَا يُسْرِفُ فِي صَبِّ الْمَاءِ لِحَدِيثِ «سَعِيدٍ ﵁ حِينَ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وَيَصُبُّ الْمَاءَ صَبًّا فَاحِشًا فَقَالَ إيَّاكَ وَالسَّرَفُ قَالَ: أَوَفِي الْوُضُوءِ سَرَفٌ؟ قَالَ نَعَمْ وَلَوْ كُنْتَ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ جَارٍ». ثُمَّ التَّقْدِيرُ بِالصَّاعِ لِمَاءِ الْإِفَاضَةِ فَإِذَا أَرَادَ تَقْدِيمَ الْوُضُوءِ زَادَ مُدًّا لَهُ وَالتَّقْدِيرُ بِالْمُدِّ فِي الْوُضُوءِ إذَا كَانَ لَا يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِنْجَاءِ فَإِنْ احْتَاجَ إلَى ذَلِكَ اسْتَنْجَى بِرِطْلٍ وَتَوَضَّأَ بِمُدٍّ، وَإِنْ كَانَ لَابِسًا لِلْخُفِّ وَهُوَ لَا يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِنْجَاءِ يَكْفِيهِ رِطْلٌ. كُلُّ هَذَا غَيْرُ لَازِمٍ لِاخْتِلَافِ طِبَاعِ النَّاسِ وَأَحْوَالِهِمْ. وَكَذَلِكَ غُسْلُ الْمَرْأَةِ مِنْ الْحَيْضِ فَالْوَاجِبُ فِيهِمَا الِاطِّهَارُ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] وَإِنْ لَمْ تَنْقُضْ رَأْسَهَا إلَّا أَنَّ الْمَاءَ بَلَغَ أُصُولَ شَعْرِهَا أَجْزَأَهَا لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - «فَإِنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ - إنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ إذَا اغْتَسَلْتُ فَقَالَ لَا. يَكْفِيكِ أَنْ تُفِيضِي الْمَاءَ عَلَى رَأْسِكِ وَسَائِرِ جَسَدِكِ ثَلَاثًا» وَبَلَغَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ يَأْمُرُ الْمَرْأَةَ بِنَقْضِ رَأْسِهَا فِي الِاغْتِسَالِ فَقَالَتْ لَقَدْ كَلَّفَهُنَّ شَطَطًا أَلَا أَمَرَهُنَّ بِجَزِّ نَوَاصِيهِنَّ؟، وَقَالَ: إنَّمَا شَرْطُ تَبْلِيغِ الْمَاءِ أُصُولَ الشَّعْرِ لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَإِنَّهُ كَانَ يَجْلِسُ إلَى جَنْبِ امْرَأَتِهِ إذَا اغْتَسَلَتْ وَيَقُولُ يَا هَذِهِ أَبْلَغِي الْمَاءَ أُصُولَ شَعْرِكِ وَمُتُونَ رَأْسِكِ. وَاخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا فِي وُجُوبِ بَلِّ الذَّوَائِبِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَبُلُّ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 1، ص 45 (SanadKitab #5423, hlm. urut 44)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.