Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 28, halaman 83

  1. كتاب الوصايا
  2. باب الاستثناء

فَرِيقٍ إنَّمَا يَشْهَدُ لِلْفَرِيقِ الْآخَرِ بِالدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ.

وَلَوْ شَهِدَا بِذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ كَانَتْ الشَّهَادَةُ مَقْبُولَةً، فَكَذَلِكَ إذَا شَهِدُوا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ بِالْمَوْتِ لَا يَتَحَوَّلُ مِنْ الذِّمَّةِ إلَى التَّرِكَةِ.

(أَلَا تَرَى) أَنَّ التَّرِكَةَ لَوْ هَلَكَتْ لَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ، وَأَنَّ لِلْوَارِثِ أَنْ يَسْتَخْلِصَ التَّرِكَةَ لِنَفْسِهِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ فَلَا تَتَمَكَّنُ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمْ هَهُنَا بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ، فَإِنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ ثَبَتَ فِي عَيْنِ التَّرِكَةِ حَتَّى لَا يَبْقَ بَعْدَ هَلَاكِ التَّرِكَةِ

وَلَوْ أَرَادَ الْوَارِثُ أَنْ يَسْتَخْلِصَ التَّرِكَةَ لِنَفْسِهِ وَيَقْضِيَ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فَكَانَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمْ ثَابِتَةً فِي التَّرِكَةِ بِاعْتِبَارِ شَهَادَتِهِمَا، وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ ابْنَا هَذَيْنِ لِهَذَيْنِ وَابْنَا هَذَيْنِ لِهَذَيْنِ فَهَذَا، وَالْأَوَّلُ فِي الْفُصُولِ الثَّلَاثَةِ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ الشَّرِكَةَ كَمَا تَمْنَعُ قَبُولَ شَهَادَةِ الشَّرِيكِ لِنَفْسِهِ تَمْنَعُ قَبُولَ شَهَادَةِ ابْنِهِ لَهُ وَلَوْ شَهِدَ الْمَيِّتُ أَوْ غَيْرُهُمَا بِدَيْنٍ لِرَجُلَيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ شَهِدَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ بِدَيْنٍ لِآخَرَ عَلَى الْمَيِّتِ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُمَا يَضُرَّانِ أَنْفُسَهُمَا فَإِنَّ دَيْنَهُمَا قَدْ ثَبَتَ فِيهَا وَبِشَهَادَتِهِمَا يُثْبِتَانِ مَنْ يُزَاحِمُهُمَا فِي التَّرِكَةِ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْأَوَّلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّ هُنَاكَ تَتَمَكَّنُ تُهْمَةُ الْمُوَاضَعَةِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ لِنَفْعِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِشَهَادَتِهِ، وَلَا يَتَمَكَّنُ مِثْلُ ذَلِكَ هَهُنَا

وَإِذَا شَهِدَ الْوَصِيَّانِ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ أَوْ بِوَصِيَّةٍ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ لِخُلُوِّهَا عَنْ التُّهْمَةِ فَإِنْ دَفَعَا ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَشْهَدَا بِهِ، ثُمَّ شَهِدَ فَشَهَادَتُهُمَا بَاطِلَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا صَارَا ضَامِنَيْنِ لِمَا دَفَعَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ فَهُمَا بِشَهَادَتِهِمَا يَدْفَعَانِ الضَّمَانَ عَنْ أَنْفُسِهِمَا، وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ ابْنَيْهِمَا أَوْ أَبَوَيْهِمَا لَا تُقْبَلُ بَعْدَ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّهُمَا يَدْفَعَانِ الضَّمَانَ بِشَهَادَتِهِمَا عَنْ أَبِيهِمَا أَوْ ابْنَيْهِمَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

[بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ]

(قَالَ ﵀): وَإِذَا أَوْصَى رَجُلٌ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا أَوْ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَّا دِينَارًا فَهُوَ كَمَا قَالَ: يُعْطَى مِمَّنْ ثُلُثُهُ دِينَارٌ إلَّا دِرْهَمًا، وَهَذَا قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ يُعْطَى مَا سُمِّيَ لَهُ أَوَّلًا وَالِاسْتِثْنَاءُ بَاطِلٌ وَقَدْ بَيَّنَّا الْمَسْأَلَةَ فِي الْإِقْرَارِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بِخِلَافِ الْجِنْسِ لَغْوٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ﵀؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لِإِخْرَاجِ مَا وَرَاءَهُ.

وَلَوْلَاهُ لَكَانَ الْكَلَامُ مُتَنَاوِلًا لَهُ، وَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ مَعَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ فَلَا يَكُونُ هَذَا اسْتِثْنَاءً عَلَى الْحَقِيقَةِ بَلْ يَكُونُ اسْتِثْنَاءً مُنْقَطِعًا بِمَعْنَى لَكِنْ فَمَعْنَاهُ أَوْصَيْت لَهُ بِالدِّينَارِ وَلَكِنْ لَمْ أُوصِ لَهُ بِدِرْهَمٍ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا عَلَى شَيْءٍ وَهُمَا يَقُولَانِ: الْمُجَانَسَةُ فِي الْمِقْدَارِ ثَابِتَةٌ مَعْنًى مِنْ حَيْثُ إنَّهَا ثَبَتَتْ فِي الذِّمَّةِ ثُبُوتًا صَحِيحًا، وَإِنَّمَا كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ عِبَارَةً

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 28، ص 83 (SanadKitab #5423, hlm. urut 5628)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.