Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 30, halaman 114

  1. كتاب حساب الوصايا

أَوْ ذَكَرَيْنِ أَوْ عَلَى عَكْسِ مَا قَدَّرَهُ الْوَلِيَّانِ، وَإِنْ مَاتَا لَمْ يَتَوَارَثَا؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْرِفْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ مُشْكِلٌ أَجَزْت النِّكَاحَ إذَا كَانَ الْأَبَوَانِ هُمَا اللَّذَانِ زَوَّجَا؛ لِأَنَّ أَبَ الزَّوْجِ مِنْهُمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ غُلَامٌ، وَأَبُ الْمَرْأَةِ مِنْهُمَا أَخْبَرَ أَنَّهَا امْرَأَةٌ وَخَبَرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْبُولٌ شَرْعًا مَا لَمْ يُعْرَفْ خِلَافُ ذَلِكَ فَوَجَبَ الْحُكْمُ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ مَاتَا بَعْدَ ذَلِكَ الْأَبَوَيْنِ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ وَرَثَتِهِمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ هُوَ الزَّوْجُ وَأَنَّ الْأُخْرَى هِيَ الزَّوْجَةُ لَمْ أَقْضِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَّا إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِخِلَافِ مَا جَرَى الْحُكْمُ بِهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ بِلَا إشْكَالٍ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا كَانَ الزَّوْجَ فَقَدْ تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ وَاسْتَوَيَا فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَنْقُضُ الْأُخْرَى، وَإِنْ قَامَتْ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ أَوَّلًا وَاتَّصَلَ الْقَضَاءُ بِهَا تَعَيَّنَ الْبُطْلَانُ لِلْبَيِّنَةِ الْأُخْرَى.

وَإِذَا شَهِدَ شُهُودٌ عَلَى خُنْثَى أَنَّهُ غُلَامٌ وَشَهِدَ شُهُودُ آخَرُونَ أَنَّهُ جَارِيَةٌ فَإِنْ كَانَ يَطْلُبُ مِيرَاثًا بِهَذِهِ الْبَيِّنَةِ قَضَيْت بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ الَّذِينَ شَهِدُوا أَنَّهُ غُلَامٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ إثْبَاتَ الزِّيَادَةِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَطْلُبُ مِيرَاثًا وَكَانَ رَجُلٌ يَدَّعِي أَنَّهَا امْرَأَتُهُ قَضَيْت بِأَنَّهَا جَارِيَةٌ؛ لِأَنَّ فِي هَذِهِ الْبَيِّنَةِ إثْبَاتَ النِّكَاحِ وَالْحِلِّ، وَإِنْ كَانَ لَا يَطْلُبُ شَيْئًا وَلَا يُطْلَبُ مِنْ قِبَلِهِ شَيْءٌ لَمْ أَسْمَعْ هَذِهِ الْبَيِّنَةَ؛ لِأَنَّ قَبُولَ الْبَيِّنَةِ تَنْبَنِي عَلَى دَعْوَى صَحِيحَةٍ وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى لِصِحَّةِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ إذَا لَمْ يَدَّعِ بِهَا شَيْئًا فَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مِنْ أَثْبَتَ الْأُخُوَّةَ بِالْبَيِّنَةِ وَهُوَ لَا يَدَّعِي بِذَلِكَ شَيْئًا إذْ الثَّابِتُ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بِالْإِقْرَارِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ بَعْدَ مَا عَرَفَ كَوْنَهُ مُشْكِلًا إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ عَلَى أَحَدِ الْوَصْفَيْنِ لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ بِذَلِكَ إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

[كِتَابُ حِسَابِ الْوَصَايَا]

قَالَ الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ ﵀ اعْلَمْ بِأَنَّ مَسَائِلَ هَذَا الْكِتَابِ مِنْ تَفْرِيعِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ وَقَدْ كَانَ هُوَ الْمُقَدَّمُ فِي عِلْمِ الْحِسَابِ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَيُوجَدُ غَيْرُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي تَصْنِيفٍ لَهُ سَمَّاهُ التَّكْمِلَاتُ وَإِنَّمَا جَمَعَهَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ﵀ فِي هَذَا التَّصْنِيفِ بَعْدَ مَا صَنَّفَ كُتُبَ الْحِسَابِ وَسَمَّاهُ حِسَابُ الْوَصَايَا؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ تَحْقِيقُ طَرِيقِ التَّعْمِيمِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ فِي تَخْرِيجِ مَسَائِلِ الْحِسَابِ عَلَيْهِ وَالْحِسَابُ قَلَّ مَا يَعْتَمِدُونَ ذَلِكَ الطَّرِيقَ وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ ﵏ قَدَّمُوهُ عَلَى سَائِرِ الطُّرُقِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى طَرِيقِ الْفِقْهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 30، ص 114 (SanadKitab #5423, hlm. urut 6082)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.