Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 30, halaman 140

  1. كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

بِمَنْزِلَةِ الْإِجَازَةِ فَيَنْفُذُ بِهِ الْبَيْعُ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَعَيَّنْ جِهَةُ الرِّضَا بِسُكُوتِهِ تَضَرَّرَ بِهِ الْمُشْتَرِي وَصَارَ الْمَالِكُ بِسُكُوتِهِ كَالْغَارِّ لَهُ وَالْغُرُورُ حَرَامٌ وَالضَّرَرُ مَدْفُوعٌ فَهُوَ قِيَاسُ سُكُوتِ الْمَوْلَى عَنْ النَّهْيِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ تَصَرُّفَ الْعَبْدِ أَنَّهُ يَجْعَلُ إذْنًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ لِهَذَا الْمَعْنَى وَلِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ لَا يَسْكُتُ إذَا رَأَى غَيْرَهُ يَبِيعُ مَا أَمَرَ بِتَسْلِيمِهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ قَصْدِهِ الرِّضَا بِهِ فَبِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ يُجْعَلُ سُكُوتُهُ دَلِيلَ الرِّضَا.

وَكَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ السُّكُوتُ شَرْعًا إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ قَصْدِهِ الرِّضَا وَفِعْلُ الْمُسْلِمِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَحِلُّ شَرْعًا فَجُعِلَ سُكُوتُهُ دَلِيلَ الرِّضَا لِهَذَا كَمَا جَعَلَ الشَّرْعُ سُكُوتَ الْبِكْرِ رِضًا مِنْهَا بِالنِّكَاحِ.

وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ أَنَّ سُكُوتَهُ مُحْتَمَلٌ قَدْ يَكُونُ بِطَرِيقِ الرِّضَا وَقَدْ يَكُونُ بِطَرِيقِ التَّهَاوُنِ وَقِلَّةِ الِالْتِفَاتِ إلَى تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ وَقَدْ يَكُونُ بِطَرِيقِ التَّعَجُّبِ أَيْ لِمَاذَا يَفْعَلُ هَذَا فِي مِلْكِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَإِلَى مَاذَا تَئُولُ عَاقِبَةُ فِعْلِهِ وَالْمُحْتَمَلُ لَا يَكُونُ حُجَّةً وَمِلْكُ الْمَالِكِ ثَابِتٌ فِي الْعَيْنِ بِيَقِينٍ فَلَا يَجُوزُ إزَالَتُهُ بِدَلِيلٍ مُحْتَمَلٍ وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ فِيمَا اُسْتُشْهِدَ بِهِ مِنْ سُكُوتِ الْمَوْلَى وَسُكُوتِ الْبِكْرِ إلَّا أَنَّا تَرَكْنَا الْقِيَاسَ فِي سُكُوتِ الْبِكْرِ بِالنَّصِّ، وَهَذَا لَيْسَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ فَإِنَّ الْحَيَاءَ يَحُولُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِالْإِجَازَةِ هُنَاكَ وَلَيْسَ هُنَا مَا يَحُولُ الْحَيَاءُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النُّطْقِ، وَلَوْ تَعَيَّنَ جِهَةُ الرِّضَا فِي سُكُوتِ الْمَوْلَى لَمْ يَلْزَمْهُ بِذَلِكَ شَيْءٌ لِأَنَّ بِمُجَرَّدِ الْإِذْنِ لِلْعَبْدِ فِي التِّجَارَةِ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى شَيْءٌ وَلَا يَبْطُلُ مِلْكُهُ عَنْ شَيْءٍ؛ فَإِنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ الْحَجْرِ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَلْحَقَهُ دَيْنٌ، وَهُنَا لَوْ تَعَيَّنَ جِهَةُ الرِّضَا زَالَ مِلْكُ الْمَالِكِ وَلَزِمَهُ حُكْمُ تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ، وَحَاصِلُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ هُنَاكَ لَوْ لَمْ يُجْعَلْ السُّكُوتُ رِضًا تَضَرَّرَ بِهِ مَنْ عَامَلَ الْعَبْدَ وَلَوْ جَعَلْنَا السُّكُوتَ إذْنًا لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ الْمَوْلَى فِي الْحَالِ فَرَجَّحْنَا جَانِبَ دَفْعِ الضَّرَرِ، وَهُنَا لَوْ جَعَلْنَا السُّكُوتَ رِضًا تَضَرَّرَ بِهِ الْمَالِكُ وَلَزِمَهُ حُكْمُ تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ لِأَنَّ مِلْكَهُ يَزُولُ، وَلَوْ لَمْ نَجْعَلْهُ رِضًا تَضَرَّرَ بِهِ الْمُشْتَرِي فَرَجَّحْنَا جَانِبَ الْمَالِكِ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الْعَيْنِ أَسْبَقُ وَالْمُشْتَرِي هُوَ الْمُقِرُّ حِينَ لَمْ يَسْأَلْ الْمَالِكَ أَنَّ الْبَائِعَ وَكَّلَهُ أَمْ لَا وَاعْتَمَدَ سُكُوتًا مُحْتَمَلًا، ثُمَّ الْحَاجَةُ هُنَا إلَى التَّوْكِيلِ لِأَنَّ الْمُتَصَرِّفَ يَكُونُ نَائِبًا عَنْ الْمَالِكِ وَلِهَذَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا لَحِقَهُ مِنْ الْعُهْدَةِ، وَالتَّوْكِيلُ بِالسُّكُوتِ لَا يَثْبُتُ.

فَأَمَّا الْإِذْنُ فِي التِّجَارَةِ إسْقَاطٌ مِنْ الْمَوْلَى حَقَّهُ فِي الْمَنْعِ مِنْ التَّصَرُّفِ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَصِيرُ نَائِبًا عَنْ الْمَوْلَى فِي التَّصَرُّفِ وَلِهَذَا لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْعُهْدَةِ وَسُكُوتُهُ إعْرَاضٌ مِنْهُ عَنْ الرَّدِّ فَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ إسْقَاطًا لِحَقِّهِ بِمَنْزِلَةِ التَّصْرِيحِ بِالْإِذْنِ.

وَإِذَا بَاعَ الرَّجُلُ نَصِيبًا فِي دَارٍ غَيْرِ مَقْسُومٍ فَقَدْ بَيَّنَّا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِوُجُوهِهَا فِي آخِرِ الشُّفْعَةِ وَلَكِنْ هُنَاكَ ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَحْدَهُ وَأَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ إنْ لَمْ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 30، ص 140 (SanadKitab #5423, hlm. urut 6108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.