Lewati ke konten

Kitab: Al-Mabsuth · Pengarang: شمس الأئمة السرخسي

Baca Juz 30, halaman 217

  1. باب الإجارة

أَنْ يَأْخُذَ الزَّوْجُ الدَّارَ مِنْهَا بَعْدَ رِضَاهَا عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِيلَاءِ لِيَصِيرَ بِهِ ضَامِنًا رَدَّ الدَّارِ عَلَيْهَا فِي الْمُدَّةِ وَعَلَى مَالِكِ الدَّارِ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ أَنْ يُقِرَّ بِذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ الشُّهُودِ، وَيَكُونُ لِرَبِّ الدَّارِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِتَسْلِيمِ الدَّارِ إلَيْهِ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنْ يُؤَاجِرَ الدَّارَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يُوَكِّلُ رَبَّ الدَّارِ فِي الْخُصُومَةِ مَعَ أَهْلِهِ لِاسْتِرْدَادِ الدَّارِ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ كُلَّمَا عَزَلَهُ فَهُوَ وَكِيلٌ بِهِ، فَإِذَا غَابَ الْمُسْتَأْجِرُ كَانَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ أَهْلَ الْمُسْتَأْجِرِ بِرَدِّ الدَّارِ عَلَيْهِ بِحُكْمِ وَكَالَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فِي وَقْتِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ غَيْرَ مَلِيءٍ بِالْأَجْرِ فَيَنْبَغِي لِلْآجِرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ كَفِيلًا بِأَجْرِ الدَّارِ مَا سَكَنَهَا أَبَدًا أَوْ يُسَمَّى كُلُّ شَهْرِ لِلضَّامِنِ فَتَكُونُ هَذِهِ كَفَالَةً بِمَالٍ مَعْلُومٍ، وَهُوَ مُضَافٌ إلَى سَبَبِ الْوُجُوبِ فَيَكُونُ صَحِيحًا، وَيَأْخُذُ الْكَفِيلُ بِهَا إذَا تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهَا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ لِلْإِفْلَاسِ وَدَيْنِ الْأُجْرَةِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ، فَكَمَا أَنَّ طَرِيقَ التَّوَثُّقِ فِي سَائِرِ الدُّيُونِ الْكَفَالَةُ فَكَذَلِكَ فِي الْأُجْرَةِ.

رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ دَارًا لَا بِنَاءَ فِيهَا فَأَذِنَ لَهُ رَبُّ الدَّارِ أَنْ يَبْنِيَهَا وَيَحْسِبَ لَهُ رَبُّ الدَّارِ مَا أَنْفَقَ فِي الْبِنَاءِ مِنْ الْأَجْرِ، فَإِنْ بَيَّنَهُ وَبَيَّنَ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا فَهُوَ جَائِزٌ قِيلَ: هَذَا الْجَوَابُ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِمَا، فَأَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ دَيْنٌ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ الْآلَاتِ بِالدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ وَأَبُو حَنِيفَةَ ﵀ لَا يُجَوِّزُ هَذِهِ الْوَكَالَةَ عَلَى مَا قَالَ فِي الْبُيُوعِ إذَا قَالَ صَاحِبُ الدَّيْنِ لِلْمَدْيُونِ: سَلِّمْ مَالِي عَلَيْك فِي كَذَا وَاشْتَرِ لِي بِمَالِي عَلَيْك عَبْدًا وَالْأَصَحُّ: أَنَّ هَذَا قَوْلُهُمْ جَمِيعًا؛ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِالصَّرْفِ إلَى مَحَلٍّ مَعْلُومٍ، وَهُوَ بِنَاءُ الدَّارِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالَ فِي الْإِجَارَاتِ إذَا أَمَرَ صَاحِبُ الْحَمَّامِ الْمُسْتَأْجِرَ بِمَرَمَّةِ الْحَمَّامِ بِبَعْضِ الْأُجْرَةِ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ دَابَّةً وَغُلَامًا إلَى مَكَانِ مَعْلُومٍ وَأَمَرَهُ بِأَنْ يُنْفِقَ بَعْضَ الْأُجْرَةِ فِي عَلَفِ الدَّابَّةِ وَنَفَقَةِ الْغُلَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فَهَذَا مِثْلُهُ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ مَا أَنْفَقَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَدَّعِي صَرْفَ الزِّيَادَةِ إلَى الْبِنَاءِ فِيمَا أَنْفَقَ، وَرَبُّ الدَّارِ يُنْكِرُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.

(أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى تَسْلِيمَ ذَلِكَ إلَى رَبِّ الدَّارِ فَأَنْكَرَهُ رَبُّ الدَّارِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ رَبُّ الدَّارِ أَشْهَدَ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مُصَدَّقٌ فِيمَا يَقُولُ: إنَّهُ أَنْفَقَ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ؛ لِأَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَى مَا هُوَ مُخَالِفٌ لِحُكْمِ الشَّرْعِ فَإِنَّ الْأَجْرَ دَيْنٌ مَضْمُونٌ لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَإِنَّمَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْأَمِينِ فِي الشَّرْعِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الضَّامِنِ، فَإِذَا شَهِدَ عَلَى تَصْدِيقِ الضَّامِنِ كَانَ الْإِشْهَادُ بَاطِلًا، وَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ.

(أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ عِنْدَ الْإِجَارَةِ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مُصَدَّقٌ فِيمَا يَدَّعِي إنْفَاقَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ لَمْ يُصَدَّقْ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَحَدَ أَنْ يَكُونَ بَنَى فِيهَا

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 30، ص 217 (SanadKitab #5423, hlm. urut 6185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.